والظاهر أنّ العبارة كناية عن الخمسة والأربعين لما تضافر أنّها عدة من لا تحيض وهي في سن من تحيض ، وإلّا فلا معنى للحيضة ونصف ، إلّا أن يفسّر بأنّه يجوز لها التزويج بعد تنصيف الحيضة الثانية وإن كان الدخول ممنوعا وهو كما ترى .
استدل للقول الرابع : أعني الاكتفاء بحيضة واحدة بعدها طهر ، بوجهين :
1 - إذا كملت لها حيضة فقد مضى عليها طهران ، أحدهما قبلها ، وثانيهما ، بعدها وإن كان الطهر الثاني لحظة .
يلاحظ عليه : بما عرفت من أنّه لا تلازم الحيضة الطهرين كما إذا كان انتهاء أجل المتعة مقارنا لحدوث الحيضة ، فتكون هناك حيضة وطهر فقط لا طهران ، نعم لو تمّ الأجل أثناء الحيضة أو أثناء الطهر يكون لها طهران .
2 - حسنة زرارة ، بل صحيحته عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « . . . وإن كان حر تحته أمة فطلاقها تطليقتان ، وعدّتها قرءان » « 1 » .
يلاحظ عليه : بما عرفت من أنّه لا دليل لحمل « القرءان » على الطهرين بعد اشتهار كون عدّة الأمة حيضتين هذا هو دليل الأقوال وقد عرفت تضارب الروايات ، وهناك طريقان :
الأوّل : ما سلك صاحب الجواهر فحاول أن يجمع بين الروايات بما ورد في رواية الطبرسي في الاحتجاج .
الثاني : الرجوع إلى المرجحات .
أمّا الأوّل : فبالاستشهاد بما رواه صاحب الاحتجاج عن محمد بن عبد اللّه بن جعفر الحميري عن صاحب الزمان عليه السّلام حيث كتب إليه في رجل تزوّج امرأة بشيء معلوم إلى وقت معلوم وبقي له عليها وقت ، فجعلها في حلّ ممّا بقي له عليها ، وقد
هامش
( 1 ) - الوسائل : 14 ، الباب 12 من أبواب ما يحرم باستيفاء العدد ، الحديث 1 .