أن ينزع إذا قرب الإنزال فينزل خارجاً من الفرج ورويت كراهته عن عمر وعلي وابن عمر وابن مسعود ، وروي ذلك عن أبي بكر الصديق أيضاً لأنّ فيه تقليل النسل وقطع اللذة عن الموطوءة ، إلى أن قال : إلّا إذا دعت الحاجة للتقليل ، مثل أن يكون في دار الحرب فتدعوه حاجته إلى الوطء فيطأ ويعزل . . . وقد روي عن عليّ رضي اللّه عنه أنّه كان يعزل عن الحاجة ، فإن عزل من غير حاجة كره ولم يحرم . « 1 »
وتدلّ على الجواز روايات متضافرة ، وفيها صحاح :
منها : صحيحة محمّد بن مسلم قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن العزل ؟ فقال : « ذاك إلى الرجل يصرفه حيث شاء » وقد جاء هذا المضمون في روايات بلغت أربعاً . « 2 »
وفي خبر عبد الرحمن الحذاء ، قال : كان علي بن الحسين عليهما السّلام لا يرى العزل بأساً يقرأ هذه الآية : (
وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ
) فكلّ شيء أخذ اللّه منه الميثاق فهو خارج وإن كان على صخرة صماء . « 3 »
وفي موثقة أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قلت له : ما تقول في العزل ؟ فقال : « كان علي عليه السّلام لا يعزل وأمّا أنا فأعزل » ، فقلت : هذا خلاف ، فقال : « ما ضرّ داود إن خالفه سليمان واللّه يقول : (
فَفَهَّمْناها سُلَيْمانَ
) » . 4
وتظهر الكراهة من صحيح محمّد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السّلام أنّه سئل عن العزل ، فقال : أمّا الأمة فلا بأس ، فأمّا الحرّة فإنّي أكره ذلك إلّا أن يشترط عليها حين يتزوّجها . 5
هامش
( 1 ) المغني : 6 / 228 .
( 2 ) الوسائل : 14 ، الباب 75 ، من أبواب مقدّمات النكاح ، الحديث 1 ، 2 ، 4 و 5 .
( 3 ) 3 و 4 المصدر نفسه : الحديث 3 و 6 .
( 4 ) 5 الوسائل : 14 ، الباب 76 ، من أبواب مقدّمات النكاح ، الحديث 1 .