تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام النكاح في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
ولولا ما دلّ على الجواز لصحّ حملها على الحرمة لشيوع استعمال الكراهة في لسانهم في الحرمة ، وفي صحيح آخر عنه ، عن أبي جعفر عليه السّلام : « إلّا أن ترضى أو يشترط ذلك عليها حين يتزوّجها » . « 1 » وبذلك ، يتبين أنّ الحكم هو الكراهة ويرتفع بالاشتراط والإذن . ويظهر من رواية يعقوب الجعفي أو الجعفري « 2 » رفع كراهته في موارد ستة ، قال : سمعت أبا الحسن عليه السّلام يقول : « لا بأس بالعزل في ستة وجوه : المرأة التي تيقّنت أنّها لا تلد ، والمسنّة ، والمرأة السليطة ، والبذية ، والمرأة التي لا ترضع ولدها ، والأمة . « 3 » ولو صحّت الرواية لارتفعت الكراهة ، في الموارد الستة ، وإلّا فيحكم بها في غير صورتي الاشتراط والإذن . ثمّ إنّه لو قيل بالحرمة لما تعلّقت به الدية لكون الرجل مالكاً للماء كما هو مقتضى قوله عليه السّلام : « ذاك إلى الرجل يصرفه حيث يشاء » . وأمّا الاستدلال عليها بما ورد عن ظريف بن ناصح ، عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال : « وأفتى في مني الرجل يفزع عن عرسه فيعزل عنها الماء ولم يرد ذلك : نصف خمس المائة : عشرة دنانير » . « 4 » فغير تام لوروده في الأجنبي إذا أفزع الزوج فعزل ، لا في عزل الزوج باختياره ، والقياس باطل مع كونه مع الفارق .
هامش
( 1 ) الوسائل : 14 ، الباب 76 ، من أبواب مقدّمات النكاح ، الحديث 2 . ( 2 ) في الفقيه : 3 ، الباب 132 ، « الجعفي » ومثله نسخة الوسائل ، وفي الخصال باب 6 ، ج 1 ، ص 328 « الجعفري » والرجلان مهملان أو مجهولان ، وقد ذكر المحقّق الخوئي في مستند العروة ، أنّ الجعفري ثقة ، مع أنّه لم يذكر أيّ توثيق له في رجاله ، راجع : 20 / 132 . ( 3 ) الوسائل : 14 ، الباب 76 من أبواب مقدّمات النكاح ، الحديث 4 . ( 4 ) الوسائل : 19 ، الباب 19 من أبواب ديات الأعضاء ، ذيل الحديث 1 .