لا صلة لها بعزل الزوج ، وإنّما هي راجعة إلى ما إذا أُفزع الزوج فعزل .
وقال في الخلاف : « من أفزع غيره وهو يجامع حتّى عزل عن زوجته الحرّة ، كان عليه عشر دية الجنين « عشرة دنانير » وكذلك إذا عزل الرجل عن زوجته الحرّة بغير اختيارها فانّ عليه عشرة دنانير ، وخالف جميع الفقهاء في ذلك » . « 1 »
وقال في النهاية : « ويكره للرجل أن يعزل عن امرأته الحرّة ، فإن عزل لم يكن بذلك مأثوماً غير أنّه يكون تاركاً فضلًا . اللّهمّ إلّا أن يشترط عليها في حال العقد أو يستأذنها في حال الوطء فانّه لا بأس بالعزل عنها عند ذلك وأمّا الأمة فلا بأس بالعزل عنها على كلّ حال » . « 2 »
وقال ابن حمزة في الوسيلة : « وفي عزل الرجل عن امرأته الحرّة بغير إذنها عشرة دنانير لها وفي إفزاعه حال الجماع حتى يعزل عشرة دنانير أيضاً » . « 3 »
وقال في الشرائع : « العزل عن الحرّة إذا لم يشترط في العقد ولم تأذن قيل : هو محرّم بل يجب معه دية النطفة عشرة دنانير وقيل : مكروه ، وإن وجبت الدية وهو أشبه .
وقال في الحدائق : « المشهور بين الأصحاب كراهة العزل عن الحرّة إلّا مع الإذن وهو مذهب الشيخ في النهاية ، وابن البرّاج ، وابن إدريس ، ونقل عن ابن حمزة أنّه عدّه من المحرّمات ، وهو الظاهر من كلام شيخنا المفيد حيث قال : « وليس لأحد أن يعزل الماء عن زوجة له حرّة إلّا أن ترضى منه بذلك ونقل هذا القول في المسالك عن الشيخين وجماعة ، وظاهرهم الاتّفاق على جواز العزل عن الأمة والمتمتع بها ، والحرّة الدائمة مع الإذن . « 4 »
والمشهور عند أهل السنّة هو الكراهة ، قال ابن قدامة : والعزل مكروه ومعناه
هامش
( 1 ) الخلاف : 3 ، كتاب الديات ، المسألة 123 .
( 2 ) النهاية : 282 .
( 3 ) الوسيلة : 755 في الجوامع الفقهية .
( 4 ) الحدائق : 3 / 86 .