قال : « لا إنّا لا نفعل ذلك » . « 1 »
وفي السند علي بن الحكم وهو مشترك بين الأنباري والنخعي والكوفي وقد وثّق الأخير دون الأوّلين ، واحتمل الأردبيلي ، اتّحاد الجميع ، إلّا أنّ في نقل أحمد بن محمّد بن عيسى عنه في المقام نوع شهادة على كونه ثقة .
وأمّا الثانية أي غير المعتبرة
فهي بين مسندة ومرسلة وإن كان الكلّ يشتمل على ضعف فإليك البيان :
1 - يونس بن عمّار قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام أو لأبي الحسن عليه السّلام : إنّي ربّما أتيت الجارية من خلفها يعني دبرها ونذرت فجعلت على نفسي إن عدت إلى امرأة هكذا فعليّ صدقة درهم ، وقد ثقل ذلك عليّ ؟ فقال : « ليس عليك شيء وذلك لك » . 2
ويونس بن عمّار ، هو أخو إسحاق بن عمّار ، وفي « معجم الثقات » أنّ النجاشي وثّقه في ترجمة أخيه إسحاق بن عمّار ، ولكن عبارة النجاشي لا تدلّ على ذلك ، لأنّه قال : « إسحاق بن عمّار شيخ من أصحابنا ثقة وإخوته يونس ويوسف وقيس وإسماعيل ، وهو في بيت كبير من الشيعة » فإنّ الظاهر أنّ « إخوته » مبتدأ وخبره يونس وما عطف عليه ولو أراد ما استظهره لكان عليه أن يقول بعد « وإسماعيل » : ثقات . فالسند غير تام .
وقال في الحدائق : وفيه دلالة على عدم انعقاد النذر على ترك المباح ومثله غيره .
يلاحظ عليه : أنّ ترك الوطء أمر راجح لأنّه فعل مكروه وفي مثله ينعقد النذر ، ولعلّ الإمام عليه السّلام حلّ نذره لأنّ الوفاء صار ثقيلًا على الناذر كما قال .
هامش
( 1 ) 1 و 2 الوسائل : 14 ، الباب 73 ، أبواب مقدّمات النكاح ، الحديث 5 و 8 .