بالدبر فاحشة ، وفي الدلالة ضعف ظاهر ، لأنّه سمّى الإتيان بدبر الذكران فاحشة لا مطلقاً .
الكلام في الروايات
وإجمال الكلام فيها قبل التفصيل أن ما دلّ على الحلّ تسعة أحاديث ، ثمانية منها وردت من طرقنا وواحدة من طرق العامّة وجلّ ما دلّ على المنع ثلاثة عشر حديثاً ثلاثة من طرقنا وعشرة من طرق العامّة وأكثرها ضعاف .
نعم قال بعض أصحابنا منهم العلّامة في المختلف والتذكرة : إنّ واحداً من أحاديث الحلّ صحيح وهو ما رواه الشيخ ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن معاوية بن حكيم ، عن أحمد بن محمّد ، عن حمّاد بن عثمان عن عبد اللّه بن أبي يعفور ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يأتي المرأة في دبرها ؟ قال :
« لا بأس به » . « 1 »
وأمّا التفصيل : فهي على طوائف :
الطائفة الأُولى :
ما تتضمّن الاستدلال على الحكم بالذكر الحكيم من الجانبين وهي بين موثقة تدلّ على الجواز وتؤيدها مراسيل أربع ، وصحيحة تدلّ على الحرمة وتؤيدها مراسيل ثلاث وإليك بيانها :
أمّا الموثقة فهي ما رواه عبد اللّه بن أبي يعفور قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يأتي المرأة في دبرها ؟ قال : « لا بأس ، إذا رضيت » ، قلت : فأين قول اللّه عزّ وجلّ : (
فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ
) ؟ قال : « هذا في طلب الولد ، فاطلبوا الولد من حيث أمركم اللّه ، إنّ اللّه عزّ وجلّ يقول : (
نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ
هامش
( 1 ) المسالك : 1 / 471 ، ولاحظ المختلف ، 86 ، كتاب النكاح .