تَجْهَلُونَ
) . « 1 »
وقوله سبحانه : (
أَ تَأْتُونَ الذُّكْرانَ مِنَ الْعالَمِينَ * وَتَذَرُونَ ما خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ أَزْواجِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ عادُونَ
) . « 2 »
وقوله سبحانه : (
وَجاءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ وَمِنْ قَبْلُ كانُوا يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ قالَ يا قَوْمِ هؤُلاءِ بَناتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَلا تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي أَ لَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ
) . « 3 »
وجه الاستدلال : لا يجوز أن يدعو إلى التعويض عن الذكران بالأزواج إلّا وقد أباح منهنّ في الوطء مثل ما يلتمس من الذكران .
يلاحظ على الاستدلال : أنّ الظاهر أنّ الذمّ لأجل أنّهم تركوا الاستمتاع والتلذذ بالنساء بالتوجّه إلى الذكران مع أنّ التمتع بالنساء أمر طبيعي بخلافه بالذكران ، فعليهم رفع العزوبة بالتزوّج بالنساء عوضاً عن العمل المنكر الذي ما سبقهم بها من أحد من العالمين ، وأمّا كون التمتع بهنّ مشابهاً لنفس التمتع بالذكران فليس مورداً للعناية كما لا يخفى .
قال السيد المرتضى : لا حجّة في هذا الضرب من الكلام لأنّه غير ممتنع أن يذمّهم بإتيان الذكران من حيث لهم عنه عوض ، بوطء النساء ، وإن كان في الفروج المعهودة لاشتراك الأمرين في الاستمتاع واللذة وقد يغني الشيء عن غيره وإن لم يشارك في جميع صفاته إذا أشركا في الأمر المقصود .
ثمّ إنّه ربّما يستدل ببعض هذه الآيات على التحريم بقوله سبحانه : (
أَ تَأْتُونَ الْفاحِشَةَ ما سَبَقَكُمْ بِها مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعالَمِينَ
) .
فسمّى الإتيان
هامش
( 1 ) النمل : 55 .
( 2 ) الشعراء : 165 ، 166 .
( 3 ) هود : 78 .