في المأتي » . « 1 »
بقي الكلام في الوجوه التي ذكرها السيد المرتضى ، فإليك تبيين الحال فيها :
1 - ذكر السيد المرتضى ره : أنّ هذا التفسير تخصيص بلا وجه والظاهر هو الأعم من هذا ، ومن الإتيان من القبل والدبر .
يلاحظ عليه : أنّ لفظة « حرث » قرينة على التخصيص فإذا قيل للحارث : احرث أيّ موضع شئت فلا يفهم منه إلّا الحرث في الأراضي الصالحة لا القاحلة من الرمل والحجارة ، فإذا قيل للزوج : ائت حرثك من أيّ طريق ، فلا يفهم منه إلّا الحرث في المحلّ المعدّ له .
2 - كيف تكون قرينة ، مع جواز التصريح بالتعميم بأن قال : من قبل أو دبر ولما تنافي .
يلاحظ عليه : أنّ التصريح بالتعميم لا ينافي الظهور في الاختصاص ولو صرّح يقدم على الظاهر أو على الأظهر .
3 - قد أُبيح وطؤهنّ في غير موضع الحرث كالوطئ دون الفرج .
يلاحظ عليه : أنّه قد علم من دليل آخر فلا يكون قرينة على التعميم في الآية .
الآية الثانية :
قوله سبحانه : (
إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجالَ شَهْوَةً مِنْ دُونِ النِّساءِ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ
) . « 2 »
وقوله سبحانه : (
أَ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجالَ شَهْوَةً مِنْ دُونِ النِّساءِ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ
هامش
( 1 ) المغني : 7 / 227 ، وغيره .
( 2 ) الأعراف / 81 .