تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام النكاح في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 475

مساهمون:

ص٤٧٥
عدّتها فإن هو أسلم أو أسلمت قبل أن تنقضي عدّتها فهما على نكاحهما الأوّل ، وإن هي لم تسلم حتى تنقضي العدّة فقد بانت منه » . « 1 » وهي على خلاف ما ذهب إليه المشهور ، فانّه يعلّق بقاء العلقة فيما إذا أسلم الزوج على إسلام الزوجة قبل انقضاء العدّة . ولأجل ذلك قلنا : إنّ الروايات لا تخلو عن علّة مع أنّ الأخير خبر غير مصحَّح لأنّ محمّد بن خالد الطيالسي لم يوثق . والحقّ هو الاستدلال بالآية والاتّفاق . وأمّا الصورة الثانية : أعني إسلام الزوجة قبل الدخول ، فيحكم بانفساخ العقد ، والدليل عليه ، مضافاً إلى نفي السبيل : صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج عن أبي الحسن عليه السّلام في نصراني تزوّج نصرانية فأسلمت قبل أن يدخل بها ؟ قال : « قد انقطعت عصمتها منه ولا مهر لها ولا عدّة عليها منه » . « 2 » ولعلّ عدم المهر لأجل كون الفسخ جاء من قبلها . وموثقة السكوني ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « قال أمير المؤمنين عليه السّلام في مجوسية أسلمت قبل أن يدخل بها زوجها فقال أمير المؤمنين عليه السّلام لزوجها : أسلم فأبى زوجها أن يسلم ، فقضى لها عليه نصف الصداق وقال : لم يزدها الإسلام إلّا عزّاً » . 3 ولعلّ الحكم بالنصف قضية في واقعة من قضايا الإمام عليه السّلام . لأنّ التنصيف في الطلاق لا الفسخ . وأمّا الصورة الثالثة : أعني إذا أسلمت بعد الدخول ، فالمشهور أنّه ينتظر إلى انقضاء العدّة فإن أسلم فيها فهي امرأته وإلّا بانت منه بإسلامها .
هامش
( 1 ) الوسائل : 14 ، الباب 9 من أبواب ما يحرم بالكفر ، الحديث 3 . ( 2 ) 2 و 3 الوسائل : 14 ، الباب 9 من أبواب ما يحرم بالكفر ، الحديث 6 و 7 .