وللمسألة شقوق ثلاثة :
1 - إذا أسلم زوج الكتابية ، فالمشهور أنّه على نكاحه سواء كان قبل الدخول أو بعده .
2 - لو أسلمت زوجته الكتابيّة قبل الدخول ، فالمشهور أنّه ينفسخ العقد .
3 - لو أسلمت بعد الدخول ، فالمعروف أنّه وقف الفسخ على انقضاء العدّة .
وإليك البحث عن الصور :
أمّا الصورة الأُولى : وهي إذا أسلم زوج الكتابية ، فالحكم ببقاء العلقة هو الموافق للقاعدة خصوصاً على القول بجواز نكاح الكتابية ابتداءً ، فكيف الاستدامة وأمّا على القول بعدم جوازه فينحصر عدم الجواز على الابتداء دون الإدامة وقد حكى الاتّفاق على حكم المسألة .
ويمكن الاستدلال بقوله سبحانه : (
وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ
) . وهو يعمّ الابتداء والإدامة ، ولو سلّمنا باختصاصها بالزواج الابتدائي يثبت حكم الاستدامة بطريق أولى .
وأمّا ما ورد من الروايات ، فالكلّ لا يخلو عن علّة :
1 - خبر يونس ، قال : الذي تكون عنده المرأة الذمية فتسلم امرأته ، قال : « هي امرأته يكون عندها بالنهار ولا يكون عندها بالليل ، قال : فإن أسلم الرجل ولم تسلم المرأة يكون الرجل عندها بالليل والنهار » . « 1 »
والعبرة في الاستدلال بالذيل ، وهو بإطلاقه يدلّ على بقاء العلقة مطلقاً سواء كان قبل الدخول أو بعده .
هامش
( 1 ) الوسائل : 14 ، الباب 9 من أبواب ما يحرم بالكفر ، الحديث 8 .