يستمهل إلى انقضاء العدّة . هذا في الكتابية .
وأمّا غيرها فقد نقل الاتّفاق على أمرين :
لو أسلم أحدهما قبل الدخول ينفسخ فوراً . ولو أسلم بعده ، وقف على انقضاء العدّة ، فلو أسلم الآخر ، يبقى النكاح بحاله وإلّا ينفسخ .
فعندئذ يقع الكلام ما هو الفارق بين الكتابي وغيره من الكفّار ؟ فنقول : إنّ نكاح الكتابية جائز ابتداء واستدامة إلّا إذا كان هناك مانع فلأجله لو أسلم الزوج يبقى العقد بحاله ، بخلاف الزوجة فلو أسلمت قبل الدخول ينفسخ لأجل عدم لزوم السبيل ، وأمّا بعده فيستمهل إلى انقضاء العدّة .
وأمّا المقام ، فبما أنّه لا يجوز تزويج المسلم المشركة ولا العكس فتنحصر الصحّة بصورة كون الزوجين مشركين بحكم أنّ لكلّ قوم نكاحاً ، وبعد الإسلام لا يجوز الدوام عليه فينفسخ فوراً قبل الدخول ، وأمّا بعده فيمهل إلى انقضاء العدّة عطفاً من الإسلام لئلا ينحلّ عقد الزواج الذي ربما أنجب أولاداً .
وهذا هو الفارق بين المسألتين حسب الأُصول الكلّية وإليك دليل الصورتين :
1 - إذا أسلم أحد الزوجين قبل الدخول ينفسخ العقد لعدم تجويز زواج غير الكتابيّ لقوله سبحانه ابتداءً واستدامة : (
وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوافِرِ
) ويدلّ عليه بالأولوية حكم ما لو أسلمت الكتابية دون زوجها قبل الدخول فقد سبق أنّ النكاح ينفسخ ، وهذه الصورة لا غبار عليها .
2 - إذا أسلم بعد الدخول فيمكن الاستدلال عليه بما يلي من الخبرين :
1 - خبر منصور بن حازم قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل مجوسي كانت تحته امرأة على دينه فأسلم أو أسلمت ؟ قال : « ينتظر بذلك انقضاء