ولكن الصدر معرض عنه ولم يعمل به إلّا الشيخ في كتبه الروائية لا الفتوائية بل أفتى فيها بخلافه .
2 - ما رواه إبراهيم بن هاشم عن أبيه عن بعض أصحابه عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « إنّ أهل الكتاب وجميع من له الذمة إذا أسلم أحد الزوجين فهما على نكاحهما ، وليس له أن يخرجها من دار الإسلام إلى غيرها ولا يبيت معها ولكنّه يأتيها بالنهار . وأمّا المشركون مثل مشركي العرب وغيرهم فهم على نكاحهم إلى انقضاء العدّة . فإن أسلمت المرأة ثمّ أسلم الرجل قبل انقضاء عدّتها فهي امرأته . وإن لم يسلم إلّا بعد انقضاء العدّة فقد بانت منه ولا سبيل له عليها » . « 1 »
ومحل الاستدلال هو الفقرة الأُولى وهو إطلاق قوله : « إذا أسلم أحد الزوجين فهما على نكاحهما » وأمّا قوله : « وليس له أن يخرجها » فهو راجع إلى أحد الشقين وهو إسلام الزوجة دون الزوج ، فلم يعمل به المشهور ، أمّا قبل الدخول فحكموا بالفسخ ، وأمّا بعده فقالوا ببقاء العلقة إلى انقضاء العدّة ، وأمّا الفقرة الثالثة ، فالظاهر أنّها راجعة إلى المشرك ومن شقوق الفقرة الثانية ، فلاحظ .
3 - صحيح ابن سنان في حديث : سألته : عن رجل هاجر وترك امرأته مع المشركين ثمّ لحقت به بعد ذلك ، أيمسكها بالنكاح الأوّل ، أو تنقطع عصمتها ؟ قال : « بل يمسكها وهي امرأته » . « 2 »
فالرواية واردة في المشرك ، والاستدلال به يتوقف على ادّعاء الولاية .
4 - خبر منصور بن حازم ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل مجوسي كانت تحته امرأة على دينه فأسلم أو أسلمت ؟ قال : « ينتظر بذلك انقضاء
هامش
( 1 ) الوسائل : 14 ، الباب 9 من أبواب ما يحرم بالكفر ، الحديث 5 .
( 2 ) المصدر نفسه ، الحديث 6 .