وهذا لا يحتجّ به لوقوع إسماعيل بن مرار في سنده وهو لم يوثق مع أنّ لفظ « لا ينبغي » لو لم يكن ظاهراً في الكراهة ، من الألفاظ المتشابهة .
8 - مرسلة العياشي عن مسعدة بن صدقة قال : سئل أبو جعفر عن قول اللّه : (
وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ
) قال : نسختها : (
وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوافِرِ
) . « 1 »
وقد عرفت الإشكال في كونه ناسخاً لما قبله والنسخ لا يثبت بالخبر الواحد .
9 - ما رواه الراوندي في نوادره باسناده عن موسى بن جعفر عن أبيه قال : قال علي عليه السّلام : « لا يجوز للمسلم التزويج بالأمة اليهودية ولا النصرانية لأنّ اللّه تعالى قال : (
مِنْ فَتَياتِكُمُ الْمُؤْمِناتِ
) » . « 2 »
وهو خاص بالأمة الكافرة ، ولا تعمّ الحرة .
هذه جملة الروايات التي احتجّ بها القائل بالمنع ، وقد عرفت عدم صلاحية الأكثر للاحتجاج ، وما يصلح ، لا يمكن الاستناد إليه لانّه عليل من جهة أُخرى .
5 - أدلّة القائلين بالجواز من الروايات
يدلّ على الجواز مضافاً إلى الآية الكريمة عدّة روايات بين صحاح وغيرها :
1 - صحيحة معاوية بن وهب وغيره عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في الرجل المؤمن يتزوّج اليهودية والنصرانية ؟ فقال : « إذا أصاب المسلمة فما يصنع باليهودية والنصرانية » ؟ فقلت له : يكون له فيها الهوى قال : « إن فعل فليمنعها من شرب
هامش
( 1 ) الوسائل : 14 ، الباب 2 ، من أبواب ما يحرم بالكفر ونحوه ، الحديث 2 .
( 2 ) الأشعثيات ، باب تزويج أهل الذمة : 106 وجلُّ ما نقله الراوندي في نوادره فهو مأخوذ من هذا الكتاب فلأجل ذلك نقلناه من مصدره . راجع البحار : 103 / 380 .