بين دالة على التحريم ودالة على الجواز . وأمّا ما يدلّ على التفصيل من الجواز في صور الاضطرار ، أو كون المرأة بلهاء أو متعة فسيوافيك أنّها من أدلّة الجواز فانّ تزويج الذمية مكروه وللكراهة مراتب وهي في هذه الصورة خفيفة .
أمّا ما يدلّ على التحريم فهو ما يلي :
4 - أدلّة القائلين بالمنع من الروايات
1 - صحيحة زرارة بن أعين ، قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن قول اللّه عزّ وجلّ : (
وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ
) ؟ فقال : « هي منسوخة بقوله تعالى : (
وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوافِرِ
) » . « 1 »
2 - موثقة الحسن بن الجهم قال : قال لي أبو الحسن الرضا عليه السّلام : « يا أبا محمّد ! ما تقول في رجل تزوّج نصرانية على مسلمة ؟ » قال : قلت : جعلت فداك وما قولي بين يديك ، قال : « لتقولنّ فانّ ذلك يعلم به قولي » . قلت : لا يجوز تزويج النصرانية على مسلمة ولا غير مسلمة ، قال : « ولم ؟ » قلت : لقول اللّه تعالى : (
وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ
) قال : « فما تقول في هذه الآية : (
وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ
) » ؟ قلت : فقوله : (
وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ
) نسخت هذه الآية فتبسّم ثمّ سكت . « 2 »
وبما أنّه عليه السّلام قال : « فإنّ ذلك يعلم به قولي » يحمل تبسّمه وسكوته على تحسين الراوي ودركه قول الإمام ، لا على اشتباهه كما احتمله صاحب الجواهر . « 3 »
وأمّا أنّ الإمام سئل عن تزويج النصرانية على المسلمة لا عن تزويج
هامش
( 1 ) الوسائل : 14 ، الباب 1 من أبواب ما يحرم بالكفر ونحوه ، الحديث 1 .
( 2 ) نفس المصدر : الحديث 3 .
( 3 ) الجواهر : 30 / 35 .