تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام النكاح في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
النصرانية ، لكثرة الابتلاء بها تلك الأيّام إذ لا يبادر المسلم في بلاد الإسلام بتزويج الذمية ابتداء مع وجود المسلمة . نعم لم يعلم المراد من قول الراوي « ولا غير مسلمة » فهل المراد اليهودية أو المجوسية ؟ فلو كان معطوفاً على « مسلمة » تكون النتيجة أنّه لا يجوز تزويج النصرانية على هؤلاء اليهودية والمجوسية وهذا ممّا لم يقل به أحد ، والظاهر أنّه معطوف على « النصرانية » فيكون المراد أنّه لا يجوز تزويج النصرانية ولا غير المسلمة كاليهودية على مسلمة . وفي سند الرواية « ابن فضال » والمراد منه هو الحسن بن علي بن فضال لا ابنه ، علي بن الحسن بقرينة روايته عن أحمد بن محمّد ، وابن فضال يطلق على الولد وأخويه « أحمد » و « محمّد » وعلى الوالد وهو في الأخير أشهر ، والبيت فطحيّ . 3 - خبر زرارة بن أعين عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « لا ينبغي نكاح أهل الكتاب » قلت : جعلت فداك وأين تحريمه ؟ قال : « قوله تعالى : (
وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوافِرِ
) » . « 1 » والسند لا يحتجّ به ، لورود « درست الواسطي » في السند وهو لم يوثق وقوله : « لا ينبغي » من الألفاظ المتشابهة تستعمل في التحريم تارة والكراهة أُخرى ، ولعلّ زرارة فهم الثانية فقال : وأين تحريمه ؟ فقال الإمام : (
وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوافِرِ
) . 4 - مرسل الطبرسي : حيث روى عن أبي الجارود أنّ آية المائدة منسوخة بآيتين : (
لا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ
) وبقوله تعالى : (
لا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوافِرِ
) . « 2 » والأخيرتان لا يحتجّان بهما والأوّل والثاني وإن كانا صحيحين أو موثقين
هامش
( 1 ) الوسائل : 14 ، الباب 1 ، من أبواب ما يحرم بالكفر ونحوه ، الحديث 4 . ( 2 ) نفس المصدر : الحديث 7 .