لكنّه لا يثبت بهما النسخ فكما أنّ خبر الواحد لا ينسخ به القرآن فهكذا لا يثبت به النسخ أي كون آية ناسخة لآية أُخرى ، وعلى فرض الثبوت قد عرفت الإشكال في القول بالفسخ فالأولى ردّ علمهما إليهم عليهم السّلام .
5 - صحيح محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام قال : سألته عن نصارى العرب أتؤكل ذبائحهم ؟ فقال : « كان علي عليه السّلام ينهى عن ذبائحهم وعن صيدهم وعن مناكحتهم » . « 1 »
والحديث على الجواز أدلّ ، لأنّ تخصيص نصارى العرب بالنهي يعرب عن جواز نكاح سائر النصرانيات ، ولعلّ وجه النهي عن تزويج نصارى العرب ، طروء الوثنية عليهم ، وصاروا نصرانية لفظاً ، ووثنية معنى .
6 - صحيح عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث ، قال : « وما أحبّ للرجل المسلم أن يتزوّج اليهودية والنصرانية مخافة أن يهوّد ولده أو يتنصّر » . « 2 »
والاستدلال مبني على كون « ما أُحبّ » مفيداً للتحريم وهو كما ترى ، غاية ما يمكن أن يقال : إنّه من الألفاظ المشتركة والمتشابهة كما عليه صاحب الحدائق على أنّ التعليل يشعر بالكراهة كما أنّه لا يشمل ما إذا كان عقيماً أو كانت الزوجة عقيمة ، أو يعزل ولا يطلب الولد أو يراقبه ويلقنه دينه ، اللّهمّ إلّا إذا كان من قبيل الحِكَم لا العلل .
7 - خبر محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السّلام في حديث : لا ينبغي للمسلم أن يتزوّج يهودية ولا نصرانية وهو يجد مسلمة حرّة أو أمة . « 3 »
هامش
( 1 ) الوسائل : 14 ، الباب 1 ، من أبواب ما يحرم بالكفر ونحوه ، الحديث 2 .
( 2 ) نفس المصدر : الحديث 5 .
( 3 ) الوسائل : 14 ، الباب 2 ، من أبواب ما يحرم بالكفر ونحوه ، الحديث 2 .