تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام النكاح في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤
منه المهر لا الأُجرة ، مثل قوله سبحانه ، في تزويج الإماء عند عدم الطول : (
فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ
) . « 1 » وقوله سبحانه مخاطباً للنبي صلَّى الله عليه وآله وسلَّم : (
إِنَّا أَحْلَلْنا لَكَ أَزْواجَكَ اللَّاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ
« 2 » ) . ومن المعلوم أنّ المراد تزويج الإماء دواماً لا متعة لندرة الثانية كما هو الحال أيضاً في الآية الأخيرة إذ لم يكن تزويج النبي صلَّى الله عليه وآله وسلَّم بأزواجه متعة . نعم المراد من الأُجور في آية الاستمتاع « 3 » هو الأُجرة ، بقرينة الاستمتاع وروايات الفريقين حول نزول الآية في المتعة . وأمّا احتمال كون الآية المجوِّزة منسوخة لما ورد في سورتي البقرة والممتحنة فقد عرفت ما فيه . ونزيد في المقام ما ورد في حقّ هذه السورة : روى العياشي عن علي عليه السّلام ، قال : « كان القرآن ينسخ بعضه بعضاً ، وإنّما يؤخذ من أمر رسول اللّه صلَّى الله عليه وآله وسلَّم بآخره وأنّ من آخر ما نزّل عليه سورة المائدة نسخت ما قبلها ولم ينسخها شيء » « 4 » . روى الشيخ في التهذيب ، عن محمّد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السّلام عن أمير المؤمنين عليه السّلام أنّه قال في حديث طويل قاله في ردّ من قال بأنّه رأى النبيّ يمسح الخفين فقال عليه السّلام : « سبق الكتاب الخفين إنّما نزلت المائدة قبل أن يقبض بشهرين » . 5 وعلى هذا حديث النسخ غير ثابت وما ورد حوله من الروايات يردّ علمها إليهم عليهم السّلام لو نقلت بطريق صحيح ، على أنّ كثيراً منها مروي بطريق لا يحتجّ به سيوافيك بيانه . وأمّا الروايات ، فهي على طوائف غير أنّ المهمّ هي الطائفتان المتقابلتان
هامش
( 1 ) النساء / 25 . ( 2 ) الأحزاب / 50 . ( 3 ) النساء / 24 . ( 4 ) 4 و 5 نور الثقلين : 1 / 483 ح 3 و 4 .