كانُوا آباءَهُمْ أَوْ أَبْناءَهُمْ أَوْ إِخْوانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ
) . « 1 »
5 - (
لا يَسْتَوِي أَصْحابُ النَّارِ وَأَصْحابُ الْجَنَّةِ أَصْحابُ الْجَنَّةِ هُمُ الْفائِزُونَ
) . « 2 » هذه الآيات التي ربّما يتمسك بها القائل بالحرمة .
هذه الآيات ممّا يمكن أن يحتجّ بها القائل بالمنع ، وأمّا ما يمكن أن يحتجّ به القائل بالجواز فآية واحدة وهي قوله سبحانه :
6 - (
الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُ وَطَعامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الْمُؤْمِناتِ وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ إِذا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسافِحِينَ وَلا مُتَّخِذِي أَخْدانٍ
) . « 3 » والمراد من المحصنات الحرائر : هذه هي الآيات التي يتمسّك بها في المسألة ، وأمّا كيفية الاستدلال بها فإليك بيانها .
3 - تحليل أدلّة القائلين بالمنع من الآيات
أمّا الآية الأُولى :
فهي تنهى عن تزويج المشركة ، وأهل الكتاب مشرك ، بنصّ الذكر الحكيم ، لقوله سبحانه : (
وَقالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقالَتِ النَّصارى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ
) « 4 » وجعلوا الابن شريكاً للأب في الألوهية .
وقوله سبحانه : (
لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ ثالِثُ ثَلاثَةٍ
) . « 5 »
وقوله سبحانه : (
اتَّخَذُوا أَحْبارَهُمْ وَرُهْبانَهُمْ أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَما أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلهاً واحِداً لا إِلهَ إِلَّا هُوَ سُبْحانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ
) . « 6 »
هامش
( 1 ) المجادلة / 22 .
( 2 ) الحشر / 20 .
( 3 ) المائدة / 5 .
( 4 ) التوبة / 30 .
( 5 ) المائدة / 73 .
( 6 ) التوبة / 31 .