تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام النكاح في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
ذبائحهم ولا تزوّج حرائرهم ، بل يقرّون على أديانهم إذا بذلوا الجزية وفيه خلاف بين أصحابنا ، وقال جميع الفقهاء : يجوز أكل ذبائحهم ونكاح حرائرهم . « 1 » وقال في الخلاف : المحصّلون من أصحابنا يقولون : لا يحلّ نكاح من خالف الإسلام لا اليهود ولا النصارى ولا غيرهم ، وقال قوم من أصحاب الحديث من أصحابنا : يجوز ذلك ، وأجاز جميع الفقهاء التزويج بالكتابيّات ، وهو المروي عن عمر وعثمان وطلحة وحذيفة وجابر ، وروي أنّ عمّاراً نكح نصرانية ، ونكح طلحة نصرانية ، ونكح حذيفة يهودية ، وروي عن ابن عمر كراهة ذلك وإليه ذهب الشافعي . « 2 » والظاهر أنّ اسم الإشارة في « يجوز ذلك » يرجع إلى اليهود والنصارى لا مطلق من خالف الإسلام ولو كانت مشركة وثنية ، ولأجل ذلك قال في الجواهر : « فما عساه يظهر من محكيّ الخلاف عن بعض أصحاب الحديث من أصحابنا من القول بالجواز ( في غير الكتابي ) مع أنّا لم نتحقّقه ولا نقله غيره ، مسبوق بالإجماع » . « 3 » وقال ابن رشد : وقد اتّفقوا على أنّه يجوز أن ينكح الكتابية الحرّة . « 4 » هذه العبارة تعرب عن وجود الاتّفاق بين العامّة على الجواز ويظهر من السيد المرتضى في الانتصار وجود الاتّفاق على الحظر بين أصحابنا . قال في الانتصار : وممّا انفردت به الإمامية حظر نكاح الكتابيّات وفي الفقهاء من يجيز ذلك . « 5 » ومع ذلك فقد أنهى صاحب الحدائق الأقوال إلى ستة ولعلّه استخرجها من مختلف الشيعة . « 6 »
هامش
( 1 ) المبسوط : 4 / 210209 . ( 2 ) الخلاف : 2 / 382 من كتاب النكاح ، المسألة 84 . ( 3 ) الجواهر : 30 / 27 . ( 4 ) بداية المجتهد : 2 / 43 . ( 5 ) الانتصار : 117 . ( 6 ) مختلف الشيعة : 82 .