بل الظاهر أنّه عقد لها بعد طلاق الزوج الثاني .
الثاني : ما يدلّ على كون الثلاثة الوسطى والأخيرة من الطلقات التسع سنية :
ففي موثقة أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه قال في رجل نكح امرأة وهي في عدّتها ، قال : « يفرّق بينهما ، وإن لم يكن دخل بها فلا شيء لها » قال : سألته عن الذي يطلّق ثمّ يراجع ثمّ يطلّق ثمّ يراجع ثمّ يطلّق ؟ قال : « لا تحلّ له حتّى تنكح زوجاً غيره فيتزوّجها رجل آخر فيطلّقها على السنّة ، ثمّ ترجع إلى زوجها الأوّل فيطلّقها ثلاث مرّات على السنة ، فتنكح زوجاً غيره فيطلقها ، ثمّ ترجع إلى زوجها الأوّل فيطلّقها ثلاث مرّات على السنّة ، ثمّ تنكح فتلك التي لا تحلّ له أبداً » . « 1 »
والظاهر كون الثلاث الأُولى عدّية والوسطى والأخيرة سنّية إذا قلنا بأنّ المراد بها هو المسمّى بالمصطلح ، وهو الرجوع على الزوجة بعد الخروج عن العدّة بعقد جديد .
وقد يطلّق السنّة ويراد منه الطلاق الجامع للشرائط التي أهمّها الطلاق في الطهر ، وقد تضافر عنهم قولهم : « الطلاق لغير السنّة باطل » . « 2 »
وقد يطلق على الزواج بعد خروج العدّة ، وقد وردت في استحباب اختيار طلاق السنّة على غيره . « 3 »
هامش
( 1 ) الكافي : 5 / 428 ح 9 كتاب النكاح ، باب المرأة التي لا تحلّ ، والوسائل : 15 ، الباب 4 من أبواب أقسام الطلاق ، الحديث 4 ، والحديث أخذناه من الكافي بوجود تفاوت بين الكتابين والظاهر طروء النقص على الوسائل .
( 2 ) الوسائل : 15 ، الباب 7 من أبواب أقسام الطلاق .
( 3 ) لاحظ : الباب 5 من أبواب أقسام الطلاق .