أبداً ما لم يراجع ويمس » . « 1 » والحديث يدلّ على أنّ الزواج بعد خروج العدّة ، لا يحتاج إلى المحلِّل أوّلًا « 2 » ولا يحرم في التاسعة ثانياً .
5 - ما رواه زرارة بن أعين عن أبي جعفر عليه السّلام فيمن طلّق وتركها حتّى تحيض ثلاثة قروء فإذا رأت الدم في أوّل قطرة وهو آخر قروء . . . وهي أملك بنفسها فإن شاءت تزوّجته وحلّت له بلا زوج فإن فعل هذا بها مائة مرّة هدم ما قبله وحلّت بلا زوج . « 3 »
هذه هي أصناف الروايات والذي يقتضي التدبر هو الأخذ بالمطلقات ، وذلك لأنّ الصنف الثاني ليس ظاهراً في السنّة بالمعنى المصطلح ، إذ يحتمل أن يكون المراد هو السنّة بالمعنى الأعم ، وقد عرفت تضافر الروايات على أنّ الطلاق لغير السنّة باطل .
وأمّا الصنف الثالث ، فالمروي في الخصال ضعيف ويحتمل أن يكون المراد من الطلاق للعدّة ، إرادة الطلاق في طهر لم يواقعها فيه الذي هو ابتداء العدّة على نحو قوله تعالى : (
فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ
) « 4 » .
فيعمّ جميع الأقسام عديّاً كان أو سنّياً
والفقه الرضوي إنّما يصلح للتأييد لا لتخصيص العموم وتقييده المطلقات ، والمروي في تفسير القمي لم يثبت سنده وقد أوضحنا حاله في بحوثنا في أحكام المكاسب « 5 » .
هامش
( 1 ) الكافي : 6 / 77 ، كتاب الطلاق ، باب ما يهدم الطلاق ، الحديث 1 .
( 2 ) وهو يوافق ما حكي عن عبد اللّه بن بكير من أنّ استيفاء العدّة يهدم ما قبله .
( 3 ) الوسائل : 15 ، الباب 3 من أبواب أقسام الطلاق ، الحديث 16 .
( 4 ) الطلاق / 1 .
( 5 ) طبع باسم « المواهب في تحرير أحكام المكاسب » .