تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام النكاح في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
ذلك . « 1 » المراد من الطلاق العدّي هو الطلاق الرجعي الذي يرجع الزوج عن طلاقه في عدّتها ويواقعها ، كما في صحيحة زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام في حديث ، قال : « وأمّا طلاق العدّة ، الذي قال اللّه عزّ وجلّ : (
فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ
) فإذا أراد الرجل منكم أن يطلّق امرأته طلاق العدّة فلينتظر بها حتّى تحيض وتخرج من حيضها ثمّ يطلّقها تطليقة من غير جماع بشهادة شاهدين عدلين ويراجعها من يومه ذلك إن أحبَّ ، أو بعد ذلك بأيّام قبل أن تحيض ويشهد على رجعتها ويواقعها حتّى تحيض ، فإذا حاضت وخرجت من حيضها طلّقها تطليقة أُخرى من غير جماع يشهد على ذلك ثمّ يراجعها أيضاً متى شاء قبل أن تحيض ، الخ » . « 2 » وبعبارة أُخرى : واقعها بعد كلّ رجعة وطلّقها في طهر آخر غير طهر المواقعة ، وهكذا تسع مرّات يتخلل بينها نكاح محلّل . وعلى ذلك فالطلاق ينقسم إلى بائن ورجعي ، والثاني ينقسم إلى عدّي وغيره باعتبار رجوعه في العدّة وعدمه ، ولأجل ذلك اعترض الشهيد في الروضة على الماتن حيث جعل العدّي قسيماً للرجعي مع أنّه قسم منه ، وقال : إطلاق العدّي عليه من حيث الرجوع فيه في العدّة وجعله قسيماً للأوليين « البائن والرجعي » يقتضي مغايرته لها مع أنّه أخص من الثاني فإنّه من جملة أفراده بل أظهرها حيث رجع في العدّة . « 3 »

2 - إنّ الطلاق الثالث بائن لا رجعي

فيكون العدّي من الطلقات الثلاث هو الاثنان فلا يتحقّق في التسع إلّا الست ، فلو جمدنا على ظاهر عبارة الفقهاء
هامش
( 1 ) الخلاف : 2 / 386 ، كتاب النكاح ، المسألة 100 . ( 2 ) الوسائل : 15 ، الباب 4 من أبواب أقسام الطلاق ، الحديث 1 . ( 3 ) الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية : 6 / 35 ، طبع بيروت ، تحقيق كلانتر .