طلّقها ، فتزوّجت رجلًا ثمّ طلّقها ، فإذا طلّقها على هذا ثلاثاً لم تحلّ له أبداً » . « 1 »
فلو صحّت النسخة ، فلازمها الحرمة الأبدية عند ستّ تطليقات وإليك تفسير جملها :
1 - طلّق الرجل المرأة فتزوّجت ( أي غير الرجل الأوّل بقرينة التقييد في الجملة الثانية ) .
2 - ثمّ طلّقها أي غير الرجل الأوّل فتزوّجها الأوّل ثمّ طلّقها ( إلى هنا صدرت تطليقتان من الرجل الأوّل وتطليقة من غير الرجل الأوّل ) .
3 - فتزوّجت رجلًا غير الأوّل ثمّ طلّقها . صدرت تطليقة ثانية من غير الرجل الأوّل .
4 - وعند ذلك يقول الإمام : « فإذا طلّقها على هذا ثلاثاً لم تحلّ له أبداً » .
وقد عرفت أنّه لم يصدر من الرجل الأوّل غير تطليقتين فتكرارهما ثلاثاً ، ينتهي إلى ست تطليقات . ولا معنى لضمّ طلاق غير الأوّل إلى طلاقه .
هذا على نسخة الوسائل ، وأمّا نسخة الكافي فقد جاء فيه بعد قوله : « ثمّ طلّقها » فتزوّجها الأوّل ثمّ طلّقها الزوج الأوّل هكذا ثلاثاً لم تحل له أبداً » .
وعندئذ ينطبق الحديث على التطليقات الثلاث ويحتاج إلى المحلّل .
وعلى كلّ تقدير ، فالحديث لا يخلو من اضطراب ، فعلى نسخة الوسائل ، ينطبق على ست تطليقات ، وعلى نسخة الكافي ، على ثلاث تطليقات ، وعلى كلتا النسختين مقتضى كونها محرّمة أبدية ، يلزم حملها على التسع العدّي ، وليس فيه ما يشير إلى كون الطلاق عدّياً إذ ليس في الرواية ما يدلّ على رجوع الزوج في العدّة ،
هامش
( 1 ) الوسائل : 14 ، الباب 11 من أبواب ما يحرم باستيفاء العدد ، الحديث 2 ، ورواه أيضاً إبراهيم بن عبد الحميد عن أبي عبد اللّه وأبي الحسن .