وهي لا تدلّ على اختصاص الحكم بموردها .
نعم نقل عن عبد اللّه بن بكير أنّه نفى الحاجة إلى المحلِّل في الطلقة الثالثة إذا كانت الطلقات الثلاث سنية ، وهي أن يطلّق على الشرائط المعتبرة ثمّ يتركها حتّى تخرج من العدّة ثمّ يتزوّجها إن شاء فلو طلّق امرأته بهذا النحو فلا يحتاج إلى محلّل بعد الثلاث لأنّ استيفاء العدّة الثالثة يهدم التحريم .
واستدل برواية زرارة « 1 » وقد أعرض الأصحاب عنها وربّما أُوّلت كما في الوسائل ، وعلى كلّ تقدير لا يعتمد عليها .
فالطلاق على وجه الإطلاق موضوع للحاجة إلى المحلِّل حتّى الطلقات الثلاث بلا مس بأن يطلّق ويراجع ، ثمّ يطلّق ويراجع على القول بصحّته لصحيحة إسحاق بن عمّار . 2
8 - لو طلّق امرأته تسعاً للعدّة ينكحها بينها رجلان
لو طلّق امرأته تسعاً للعدة ينكحها بينها رجلان حرمت أبداً .
ولتوضيح الحال نقدم أُموراً :
1 - هذه المسألة من متفردات الإمامية ،
قال المرتضى في الانتصار : وممّا انفردت به الإمامية أنّ من طلّق امرأته تسع تطليقات للعدّة ينكحها بينهنّ رجلان ثمّ تعود إليه ، حرمت عليه أبداً . 3
وقال الشيخ في الخلاف : إذا طلّقها تسع تطليقات للعدّة تزوّجت فيما بينها زوجين ، لم تحلّ له أبداً ، وهو إحدى الروايتين عن مالك وخالف جميع الفقهاء في
هامش
( 1 ) 1 و 2 الوسائل : 15 ، الباب 3 من أبواب أقسام الطلاق ، الحديث 16 و 5 .
( 2 ) 3 الانتصار : 108 .