تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام النكاح في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
طَلَّقَها فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ
) بعد قوله : (
الطَّلاقُ مَرَّتانِ
) وقد عرفت أنّ قوله : (
أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ
) إشارة إلى التطليقة الثالثة المصرّح بها في قوله سبحانه : (
فَإِنْ طَلَّقَها فَلا جُناحَ عَلَيْهِما . . .
) . الثاني : أنّ الموضوع للحرمة هو مطلق الطلاق من غير تخصيص بالطلاق العدّي بل تعمّه والسني . سواء كان الطلاقان بائنين أو رجعيين وعلى الثاني سواء كان الرجوع في العدّة أو بعدها ، وقد عرفت أنّ المراد من قوله تعالى : (
الطَّلاقُ مَرَّتانِ
) هو مطلق الطلاق الذي يصحّ معه تجديد الرابطة بالرجوع أو العقد الجديد . الثالث : يجب أن يكون عقد المحلِّل دائمياً لا متعة بشهادة قوله سبحانه : (
فَإِنْ طَلَّقَها فَلا جُناحَ
) . وربّما يقال باستفادة لزوم الدخول من قوله تعالى : (
تَنْكِحَ
) فإنّه حقيقة في الوطء لكنّه مورد تأمّل ، والظاهر أنّ المراد هو العقد وإنّما يستفاد عدم كفاية المتعة من الروايات من لزوم تذوّق العسيلة . الرابع : كما لا يجوز نكاحها دائماً بعد الطلقات الثلاث ، لا يجوز نكاحها متعة أخذاً بإطلاق الآية . « 1 »

الاستدلال بالروايات :

الروايات الواردة في المقام على قسمين بين ما هي مطلّقة تعمّ جميع أقسام الطلاق ، وواردة في مورد الطلاق العدّي من غير دلالة على اختصاص الحكم به . أمّا الأُولى فإليك بعضها :
هامش
( 1 ) قد بسطنا الكلام في دلالة الآية وتفسيرها عند البحث عن أحكام الطلاق وسيوافيك إن شاء اللّه في محلّه .
نظام النكاح في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 428 | الشيخ جعفر السبحاني