تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام النكاح في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
فقال : « إن هو طلّق التي لم يدخل بها فلا بأس أن يتزوّج أُخرى من يومه ذلك ، وإن طلّق من الثلاث النسوة اللائي دخل بهنّ لم يكن له أن يتزوّج امرأة أُخرى حتّى تنقضي عدّة المطلّقة » . « 1 » فالتفكيك بين الصورتين بين طلاق المدخولة وطلاق غيرها يشهد بأنّ المقياس بقاء العصمة وعدمه ، فبما أنّ غير المدخولة ، انقطعت عصمتها مع الزوج يجوز عقد الخامسة عليها بخلاف المدخولة فلا يجوز ، وفي ضوء تلك الضابطة تكون المدخولة التي انقطعت عصمتها ، كغير المدخولة . الثالث : ما ورد في تزويج الأُخت بعد طلاق الزوجة فانّه وإن كان ساكتاً عن كون الأُخت خامسة كما سيجيء إلّا أنّها تفصِّل بين بقاء العصمة وعدمه . كلّ ذلك يفيد الاطمئنان بانصراف المطلّقات إلى الرجعية أو تقيّدها بالرجعية لأجل هذه الوجوه الثلاثة ، وقد تلقّى المحدّث البحراني ، الأمر الثالث كونه أشبه بالقياس وقال : « إنّه لا يخرج عن القياس الممنوع » والظاهر أنّه من باب تنقيح المناط الذي يساعده العرف بعد ملاحظة الأدلّة المذكورة . وأقصى ما يمكن هو الحمل على الكراهة في مورد الانقطاع وخروج الأجل كالطلاق البائن ، ويؤيّده صحيح وهيب بن حفص ( الظاهر أنّ المراد هو الجريري الثقة ) عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن رجل له أربع نسوة فطلّق واحدة يضيف إليهنّ أُخرى ؟ قال : « لا ، حتّى تنقضي العدّة » فقلت : من يعتدّ ؟ فقال : « هو » قلت : وإن كان متعة ؟ قال : « وإن كان متعة » . 2 الصورة الثانية : أعني ما لو كانت له أربع وطلّق واحدة وأراد نكاح أُختها ، فالمشهور التفصيل بين الرجعية والمختلعة بعدم الجواز في الثانية دون الأُولى بائناً .
هامش
( 1 ) 1 و 2 الوسائل : 14 ، الباب 3 من أبواب استيفاء العدد ، الحديث 64 .