نعم توقف الشهيد في المسالك ، وسبطه في شرح النافع ، وقوّى صاحب الحدائق عدم الجواز مطلقاً وإن عدل أخيراً . واحتاط في آخر كلامه .
أمّا حرمة الرجعيّة فهي إمّا مورد النصوص المانعة أو منصرفها أمّا النص فكما يلي :
1 - خبر محمّد بن مسلم قال : سئل أبو جعفر عليه السّلام عن رجل طلّق امرأته واحدة ثمّ راجعها ، قبل أن تنقضي عدّتها ولم يشهد على رجعتها ؟ قال : « هي امرأته ما لم تنقضِ العدّة » . « 1 »
2 - وروى محمّد بن قيس قال : سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول في رجل كانت تحته أربع نسوة فطلّق واحدة ثمّ نكح أُخرى قبل أن تستكمل المطلّقة العدّة ، قال : « فليلحقها بأهلها حتّى تستكمل المطلّقة أجلها » . « 2 »
وأمّا الثاني أي منصرف إطلاق الرواية هي الرجعية . نظير :
3 - موثقة ابن أبي حمزة ، قال : سألت أبا إبراهيم عليه السّلام عن الرجل يكون له أربع نسوة ، فيطلق إحداهنّ أيتزوّج مكانها أُخرى ؟ قال : « لا ، حتّى تنقضي عدّتها » . 3
أضف إلى ذلك أنّ الرجعيّة بحكم الزوجة ومن ثمّ لزمت نفقتها ، وجاز الرجوع بمجرّد الفعل كالاستمتاع فلم يفارق الزوجة في الحكم فلا تحلّ الخامسة ما لم تنقض العدّة ، من غير فرق بين أن يلتزم شرعاً بعدم الرجوع وعدمه ، لأنّ الطلاق رجعيّ ولو رجع صحّ الرجوع غاية الأمر تجب عليه الكفّارة .
4 - صحيحة محمّد بن مسلم . . . « فلا يتزوّج الخامسة حتى تنقضي عدّة المرأة
هامش
( 1 ) الوسائل : 15 ، الباب 13 من أبواب أقسام الطلاق ، الحديث 6 .
( 2 ) 2 و 3 الوسائل : 14 ، الباب 3 من أبواب ما يحرم باستيفاء العدد ، الحديث 1 و 2 .