3 - من استوفى العدد فطلّق واحدة . . .
من كان له من النساء أربعاً فطلّق واحدة منهنّ فأراد تزويج الرابعة قبل انقضاء عدّة المطلّقة وللمسألة صورتين :
1 - إذا طلّقها طلاقاً رجعياً أو بائناً وكانت الخامسة غير أُخت المطلّقة .
2 - إذا طلّقها كذلك وكانت الخامسة أُخت المطلّقة .
وإليك دراسة الصورتين :
أمّا الصورة الأُولى ، فقد اتّفقت كلمتهم لتضافر النصوص على عدم الجواز إذا طلّقها رجعيّاً ، وإنّما الكلام فيما إذا طلّقها بائناً فهل يكون التزويج متوقفاً على انقضاء العدّة أيضاً كما في الرجعية أو لا ؟
المشهور على عدم التوقف ، نعم نقل صاحب الحدائق أنّ المفيد أطلق عدم جواز العقد على الخامسة حتّى تنقضي عدّة المطلّقة « 1 » ولكن عبارة المقنعة صريحة فيما هو المشهور من التفصيل بين الرجعية والبائنة في الجواز في الثاني دون الأوّل قال : « ومن كان عنده أربع زوجات فطلّق واحدة منهنّ ، طلاق السنّة ، تطليقة واحدة يملك فيها الرجعة ، لم يجز له أن يعقد على امرأة نكاحاً حتّى تخرج من العدّة ، فإن خلع واحدة من الأربع أو باراها لم يحرم عليه العقد على امرأة أُخرى في الحال نكاحاً ، لأنّه ليس له على المختلعة والمبارأة رجعة » .
وقال « 2 » القاضي بعد عنوان المسألة : طلاقاً يملك فيه الرجعة حرم عليه العقد على أُخرى حتّى تنقضي عدّة المطلّقة ، فإن كان الطلاق بائناً جاز له العقد على أُخرى في الحال . « 3 »
هامش
( 1 ) الحدائق : 23 / 627 .
( 2 ) المقنعة : 536 .
( 3 ) المهذّب : 2 / 186 .