تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام النكاح في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
التي طلّقها وقال : لا يجمع ماءه في خمس » « 1 » وفي مرسلة العياشي عن منصور بن حازم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « لا يحلّ لماء الرجل أن يجري في أكثر من أربعة أرحام من الحرائر » . 2

فيما إذا كانت المطلّقة بائناً

أمّا الجواز في البائن فقد عرفت أنّه المشهور ، غير أنّ صاحب الحدائق قوّى في هذا الأمر كونها كالرجعية قائلًا بإطلاق الروايات ، وليس في الباب ما يوجب التخصيص ولكن الحقّ هو الجواز لوجوه : الأوّل : ما ورد في الروايتين حيث إنّه عليه السّلام علّل لزوم انقضاء العدّة بقوله : « لا يجمع ماءه في خمس » وقال : « لا يحلّ لماء الرجل أن يجري في أكثر من أربعة أرحام من الحرائر » وهو يعرب عن اختصاص الحكم بما أمكن للرجل وضع ماءه في أكثر من أربع ، وهو لا يتحقّق إلّا في الرجعية لكون زمام أمرها بيده حيث يرجع ويجري ماءه فيها . وأمّا البائنة فهو غير متمكّن من ذلك ، لانقطاع العصمة . ولو رجعت الرابعة بعد العقد على الخامسة يبطل رجوعها لعدم المحل . نصّ به السيّد الطباطبائي في غير هذا الموضع أي فيما إذا تزوّج بإحدى الأُختين ثمّ طلّقها طلاقاً بائناً ، جاز له نكاح الأُخرى وقال : « والظاهر عدم صحّة رجوع الزوجة في البذل عند تزويج أُختها كما سيأتي في باب الخلع » . 3 الثاني : ما يستفاد من خبر سنان بن طريف عن أبي عبد اللّه عليه السّلام من أنّ الميزان ، هو بقاء العصمة وعدمه فلا يجوز في الأوّل قال : سئل عن رجل كنّ له ثلاث نسوة ثمّ تزوّج امرأة أُخرى فلم يدخل بها ثمّ أراد أن يعتق أمة ويتزوّجها ؟
هامش
( 1 ) 1 و 2 الوسائل : 14 ، الباب 2 من أبواب ما يحرم باستيفاء العدد ، الحديث 1 و 4 . ( 2 ) 3 العروة الوثقى : باب المحرّمات بالمصاهرة ، المسألة 48 .