5 ما رواه الصدوق باسناده عن الفضيل بن يسار ، أنّه سئل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المتعة ، فقال : « هي كبعض إمائك » .
وفي سنده إلى الفضيل ، علي بن الحسين السعدآبادي وكتاب الفضيل من الكتب المشهورة المستفيضة ، الغنية عن الإسناد ، وذكر الطريق إليه كان تبرّعاً محضاً لإخراجه عن الإرسال إلى الإسناد .
وهذه الروايات الخمس مضافاً إلى غيرها « 1 » يشرف الفقيه بالقطع بالحكم لولا المعارض ولكن يعارضها ما يلي :
1 - صحيحة عبد اللّه بن مسكان عن عمّار الساباطي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، عن المتعة فقال : « هي أحد الأربعة » . « 2 »
2 - صحيحة البزنطي عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام قال : قال أبو جعفر عليه السّلام : « اجعلوهنّ من الأربع » ، فقال له صفوان بن يحيى : على الاحتياط ؟ قال : « نعم » 3 وفسّره في الوسائل ، بأنّ مراده الاحتياط من إنكار العامة لعدم تجويزهم الزيادة ولإنكارهم المتعة وإلّا فإنّه عليه السّلام لا يجهل حكم المسألة فيحتاط فيها . أضف إلى ذلك نسبة الحكم إلى أبي جعفر الباقر عليه السّلام .
ويؤيّد ذلك أنّه ذكر لأبي الحسن أنّه حكى زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام : إنّما هي مثل الإماء يتزوّج ما شاء ؟ فأجاب الإمام : « لا ، هي من الأربع » 4 . ومن المعلوم أنّ زرارة من بطانة علوم الأئمّة لا يصدر إلّا عن فتياهم ، كلّ ذلك يدفع الفقيه إلى توجيه هذه الروايات بنحو من الأنحاء ، أضف إلى ذلك قلّة الروايات المخالفة فقد عرفت أنّه لا يتجاوز الاثنتين .
هامش
( 1 ) لاحظ الأرقام 2 ، 4 ، 7 من الباب 4 من أبواب المتعة .
( 2 ) 2 - 4 الوسائل : الباب 4 من أبواب المتعة ، الحديث 10 ، 9 ، 11 ، والظاهر أنّ الجميع رواية واحدة .