ووجه الانصراف أنّ الآية تبحث عن العدالة بين النساء أي ذات حقوق منهم في النفقة والقسم والمضاجعة ، والجميع منتف في مورد المتعة لأنها بمنزلة الاستئجار يجوز للمرء أن يتركها ولا يطلب حقوقها منها وليس لها أيّ حقّ سوى الأُجرة فالآية منصرفة عن موردها .
الاستدلال بالروايات
استدل القائلون بالجواز بروايات متضافرة ، تبلغ العشر نذكر الصحيح منها :
1 - ما رواه الكليني عن الحسين بن محمّد عن أحمد بن إسحاق عن بكر بن محمّد قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن المتعة أهي من الأربع ؟ فقال : « لا » . « 1 »
قال الشهيد الثاني : في السند جهالة . فلندرس السند :
أمّا الحسين بن محمّد فهو من مشايخ الكليني ، وهو الحسين بن محمّد بن عمران بن أبي بكر الأشعري القمي أبو عبد اللّه ، قال النجاشي : ثقة له كتاب النوادر أخبرنا محمّد بن محمّد عن أبي غالب الرازي عن محمّد بن يعقوب الكليني عنه ، وعن المحقّق الداماد أنّه من أجلّاء مشايخ الكليني .
وأمّا أحمد بن إسحاق فهو مردّد بين الرازي والأشعري وكلاهما ثقتان والظاهر هو الثاني بشهادة نسخة الكافي ، كما سيوافيك .
وأمّا الثالث : أعني بكر بن محمّد فالظاهر أنّ حكمه بالجهالة لأجله ، ولكنّه ثقة لأنّ المراد منه هو الأزدي ، ذكر النجاشي أنّه وجه من وجوه الطائفة وعمّر عمراً طويلًا ، يروي عن الصادق والكاظم والرضا عليهم السّلام .
هامش
( 1 ) الوسائل : 14 ، كتاب النكاح ، الباب 4 من أبواب المتعة ، الحديث 1 .