المراد من قوله سبحانه : (
لا تُؤْتُونَهُنَّ ما كُتِبَ لَهُنَّ
) مجمل ولعلّ المراد لا تؤتونهنَّ صداقهنّ .
إذا عرفت ذلك تقف على ارتباط الجزاء بالشرط في الآية المباركة إذ معنى قوله : (
وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتامى
) أي النساء الصغار بالتجاوز إلى حقوقهم وأموالهم فانصرفوا عنهنّ إلى غيرهنّ من النساء لخلوهنّ عن هذه المظنّة فانكحوهنّ
مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ
. هذا تمام الكلام في المسألة وهي من الوضوح بمكان .
2 - لا حدّ للمعقودة بالعقد المنقطع
وله أن ينكح بالعقد المنقطع ما شاء وكذا بملك اليمين ، لا خلاف بين علماء الإسلام في عدم الحدّ لملك اليمين والتحليل وأمّا المعقودة بالعقد المنقطع ، فأهل السنّة يحرّمونه من رأس إلّا من شذّ منهم ، وأمّا الشيعة فهم على الجواز وعدم النسخ إنّما الكلام في كونه محدّداً كالعقد الدائم . وإليك الأقوال :
المشهور أنّه لا ينحصر عدد المتمتع بهنّ فله أن يزيد على أربع على كراهية ، ونقله ابن إدريس إجماعاً . وقال ابن البرّاج في كتابيه معاً : « ولا يجوز للمتزوّج متعة أن يزيد على أربع من النساء وقد ذكر أنّ له أن يتزوّج ما شاء ، والأحوط ما ذكره » . « 1 »
ولا يخفى أنّ ما ذهب إليه ابن البرّاج هو الموافق للكتاب لقوله سبحانه : (
مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ
) والمتعة عندنا نكاح وزواج فعموم الكتاب محكم إلّا أن يدلّ دليل على التخصيص .
احتجّ المشهور للجواز بروايات بعد القول بانصراف الآية عن المنقطع ،
هامش
( 1 ) المختلف : 11 ، الفصل الخامس في نكاح المتعة .