تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام النكاح في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
وقد روي بسند صحيح عن زرارة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه قال : « لا يجمع ماءه ( الرجل ) في خمس » . « 1 » وغيره . ويمكن الاستدلال له بما ورد في الأبواب التالية : 1 - أنّ من كان عنده أربع نسوة فطلّق واحدة رجعياً لم يجز تزويج أُخرى دواماً حتى تنقضي عدّة المطلّقة . 2 - من تزوّج خمساً في عقد واحد وجب أن يخلّي سبيل واحدة منهنّ . 3 - من كان له ثلاث نسوة فتزوّج عليهنّ اثنتين في عقد . إلى غير ذلك من الأبواب .

الثالثة : في إعراب « مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ

» فالظاهر أنها منصوبة لأجل البدلية عن « ما طاب » أو على الحالية ، وأمّا كونها غير منصرفة فلأجل العدول والوصفية فانّ « مثنى » معدول عن « اثنين اثنين » .

الرابعة : لا شكّ أنّه لا بدّ من وجود رابطة بين الشرط والجزاء ،

فما هي الرابطة بين قوله سبحانه : (
وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتامى
) وقوله : (
فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ
) ؟ وتظهر حقيقة الأمر بالتأمّل في قوله سبحانه : (
وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّساءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَما يُتْلى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتابِ فِي يَتامَى النِّساءِ اللَّاتِي لا تُؤْتُونَهُنَّ ما كُتِبَ لَهُنَّ وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْوِلْدانِ وَأَنْ تَقُومُوا لِلْيَتامى بِالْقِسْطِ وَما تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ كانَ بِهِ عَلِيماً
) . « 2 » فإنّ قوله سبحانه : (
وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ
) حاك عن الرغبة في نكاحهنّ لا الإعراض عنهنّ ، ولمّا كان نكاحهنّ مظنّة التجاوز إلى أموالهم أمر سبحانه في هذه الآية بالقيام لليتامى بالقسط وقال : (
وَأَنْ تَقُومُوا لِلْيَتامى بِالْقِسْطِ
) ؟ وأمّا
هامش
( 1 ) الوسائل : 14 ، الباب 2 من أبواب استيفاء العدد ، الحديث 1 . ( 2 ) النساء / 127 .