أسباب المحرمات « 1 » 4 - استيفاء العدد
1 - حرمة ما زاد على الأربع
إذا استكمل الحرائر أربعاً بالعقد الدائم حرم عليه ما زاد بهذا العقد ولا خلاف في ذلك بين علماء الإسلام .
والأصل فيه قوله سبحانه : (
وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتامى فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَواحِدَةً أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ ذلِكَ أَدْنى أَلَّا تَعُولُوا
) . « 2 »
والبحث في مفاد الآية من جهات :
الأُولى : في حدّ الترخيص التي تدلّ عليه الآية .
إنّ بناء مفعل وفعال من الأعداد ، تدل على تكرار المادة فمعنى «
مَثْنى » وَ « ثُلاثَ » وَ « رُباعَ »
اثنين اثنين ، ثُلاثاً ثُلاثاً ، وأربعاً أربعاً ولأجل الاختصار عدل عن الأصل إلى هذين البنائين وعلى هذا خماس وسداس وسباع ، فانّ أصلها خمسة خمسة ، وهكذا .
وربّما يتوهم ، أنّ حدّ الترخيص هو التسع ، لأنّ مفاد الجمع بين اثنين وثلاثاً وأربعاً هو تلك فالآية ترخّص في الجمع بين هذه المراتب التي تبلغ التسع .
هامش
( 1 ) الأسباب الثلاثة السابقة هي : النسب والرضاع والمصاهرة ولواحقها .
( 2 ) النساء / 3 .