للاحتجاج على الخلاف بل هي دالّة على القدر المتيقن بين أكثر الأُمة غير أبي حنيفة .
الثاني : ما يدلّ على الجواز بعد الخروج عن الإحرام مطلقاً كصحيحة محمّد ابن قيس عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « قضى أمير المؤمنين عليه السّلام في رجل ملك بضع امرأة وهو مُحْرِم قبل أن يحلّ ، فقضى أن يخلّي سبيلها ولم يجعل نكاحه شيئاً حتى يُحلّ ، فإذا أحلّ خطبها إن شاء فإن شاء أهلها زوّجوه وإن شاءوا لم يزوّجوه » « 1 » ومقتضى إطلاقه الجواز ، علم أو لم يعلم ، دخل أم لم يدخل ولكنّه حجّة إذا لم يكن هناك مقيّد كما سيوافيك .
الثالث : ما يدلّ على التحريم المؤبّد مطلقاً ، من غير فرق بين العلم والجهل والدخول وعدمه ولم نجد قائلًا به سوى ما نقله البحراني عن الصدوق وسلّار ولا يتجاوز الدالّ عن حديثين :
1 - خبر أديم بن الحرّ الخزاعي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إنّ المحرم إذا تزوّج وهو محرم فرّق بينهما ولا يتعاودان أبداً » . « 2 »
2 - خبر إبراهيم بن الحسن عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إنّ المحرم إذا تزوّج وهو محرم فرق بينهما ثمّ لا يتعاودان أبداً » . « 3 »
وحكمه حكم القسم الثاني فانّ الإطلاق حجّة ، إذا لم يكن هناك مقيّد وسيوافيك التقييد .
الرابع : ما يدلّ على التفصيل بين العلم والجهل فيحرم في الأوّل دون الثاني وفيه حديثان :
هامش
( 1 ) الوسائل : 9 ، الباب 15 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 3 .
( 2 ) الوسائل : 9 ، الباب 15 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 1 ولاحظ رقم 4 من هذا الباب .
( 3 ) الوسائل : 9 ، الباب 15 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 2 ولاحظ رقم 4 من هذا الباب .