2 - قال الشيخ في الخلاف : « إذا تزوّج المحرم فنكاحه باطل وكذلك إن كان محلًا وهي محرمة أو كانا محلّين والوليّ محرماً ، فالنكاح باطل وبه قال الشافعي وقال أبو حنيفة : النكاح صحيح . . . » « 1 » والاستظهار مبني على سكوته من التحريم المؤبد ولعلّه لم يكن إلّا في مقام بيان أصل التحريم ، مقابل من يقول بالصحّة مثل أبي حنيفة ، وأمّا التحريم المؤبد فلم يكن بصدد بيانه .
ب : التفصيل بين العلم بالحرمة والجهل لها فيحرم في الأوّل دخل أم لم يدخل دون الثاني كذلك
3 - قال المفيد : « ومن عقد على امرأة وهو محرم مع العلم بالنهي عن ذلك ، فرِّق بينهما ولم تحلّ له أبداً » . « 2 »
4 - قال المرتضى : « وممّا انفردت به الإمامية القول بأنّ من تزوّج امرأة وهو محرم عالماً بأنّ ذلك محرّم عليه بطل نكاحه ولم تحلّ له المرأة أبداً . وهذا لم يوافقه فيه أحد من الفقهاء ، ولأنّ الشافعي ومالكاً وإن أبطلا نكاح المحرم وجوّز ذلك أبو حنيفة فانّهما لا يقولان إنّه إذا فعل ذلك على بعض الوجوه حرمت عليه المرأة أبداً » . « 3 »
5 - قال الشيخ في النهاية : « وإذا عقد المحرم على امرأة وهو عالم فانّ ذلك محرم فرِّق بينهما ولم تحل له أبداً ، فإن لم يكن عالماً بذلك فرّق بينهما ، فإذا أحلّا وأرادا أن يستأنفا العقد فعلا وليس عليهما شيء » . « 4 »
هامش
عنه في الحدائق يخالف ذلك وإليك نصّ المنقول : « ولا يجوز للمحرم أن يتزوّج ولا يزوّج المحلّ وإذا تزوّج ، في إحرامه فرّق بينهما ولم تحلّ له أبداً » . الحدائق : 23 / 606 .
( 1 ) الخلاف : 4 / 345 ، المسألة 123 .
( 2 ) المقنعة : 501 .
( 3 ) الانتصار : 97 .
( 4 ) النهاية : 453 .