1 خبر زرارة بن أعين وداود بن سرحان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في الملاعنة إذا لاعنها زوجها لم تحلّ له أبداً إلى أن قال : والمحرم إذا تزوّج وهو يعلم أنّه حرام عليه لم تحلّ له أبداً » . « 1 »
2 - خبر عبد اللّه بن بكير عن أديم بياع الهروي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام بهذا المتن أيضاً . « 2 »
وصناعة الفقه تقتضي تقييد الصنفين : الثاني الدالّ على الجواز مطلقاً والثالث الدالّ على المنع مطلقاً ، بهذين الحديثين وإن كانا خبرين فيكون المحصل هو القول الثاني أي التفصيل بين العلم والجهل فيحرم في الأوّل مطلقاً ، ولا يحرم في الثاني كذلك . وليس للدخول وعدمه تأثير في التحريم في الموردين .
ولم يبق ما يدلّ على القول الثالث أي التفصيل في صورة الجهل بالحرمة ، بين الدخول فتحرم وعدمه فلا تحرم ، سوى القياس على ذات العدّة وهو كما ترى وبذلك يتجلّى قوة القول الثاني وإليه ذهب السيّد الاصفهاني في وسيلته حيث قال : « وممّا يوجب الحرمة الأبديّة ، التزويج حال الإحرام دواماً وانقطاعاً ، سواء كانت المرأة محرمة أو محلّة ، وسواء كان إيقاع التزويج له بمباشرته أو بتوكيل الغير محرماً كان الوكيل أو محلّا ، كان التوكيل قبل الإحرام أو حاله . هذا مع العلم بالحرمة ، وأمّا مع جهله بها وإن بطل النكاح في جميع الصور المذكورة لكن لا يوجب الحرمة الأبدية » . « 3 »
ثمّ إنّ الدليل على التحريم في جميع الصور ، هو إطلاق الأدلّة ، وكان عليه
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 31 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، الحديث 1 ، ولاحظ المستدرك : 2 / 581 ، الباب 32 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل : الباب 31 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، الحديث 1 ، ولاحظ المستدرك : 2 / 581 ، الباب 32 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، الحديث 1 .
( 3 ) وسيلة النجاة ، فصل القول في الكفر ، المسألة 12 .