أن يذكر أيضاً عدم الفرق بين وقوع العقد في أثناء الإحرام الصحيح أو بعد إفساده ، وذلك لأنّه يعامل مع الإحرام الفاسد ، معاملة الصحيح في باب الحجّ .
نعم ، المراد من العقد ، هو العقد الصحيح الذي لولا الإحرام لترتّب عليه جميع الأحكام دون العقد الفاسد ، فلا عبرة بالعقد على المحارم ، ولا بنكاح الشغار ، ولا بالنكاح في العدّة أو ذات البعل ، وذلك لأنّ المتبادر من الروايات هو ذلك ، فحرّمها الشارع إرغاماً .
وأمّا إذا كانت المرأة محرمة دون الرجل فلا شكّ عدم دخولها في متبادر الروايات اللّهمّ إلّا أن يقال : إنّ التحريم المؤبّد من أحكام الإحرام المفروض اشتراكه بين الرجل والمرأة إلّا ما خرج بالدليل ، ولأجل ذلك قوّاه السيّد الاصفهاني في وسيلته قال : « لو كانت المرأة محرمة عالمة بالتحريم وكان الزوج محلّا فهل يوجب الحرمة الأبدية بينهما ؟ قولان أحوطهما ذلك بل لا يخلو عن قوة » . « 1 »
« تمّ الكلام في المحرّمات بالمصاهرة وملحقاتها » .
هامش
( 1 ) وسيلة النجاة ، فصل القول في الكفر ، المسألة 14 .