للصغير في جانب الواطئ أيضاً .
ولأجل ذلك يقول السيّد الاصفهاني : من لاط بغلام فأوقبه ولو ببعض الحشفة حرمن عليه أُمّ الغلام وإن علت وبنته وإن نزلت وأُخته من غير فرق بين كونهما صغيرين أو كبيرين أو مختلفين ، ولا تحرم على المفعول أُمّ الفاعل وبنته وأُخته على الأقوى .
والأُمّ والبنت والأُخت الرضاعيات للمفعول كالنسبيات . « 1 »
هذا واستفادة جميع ما جاء في كلامه من الروايات يحتاج إلى لطف قريحة .
أمّا كفاية إيقاب بعض الحشفة فلصدقه بإيقاب البعض ، لأنّه بمعنى الدخول والإدخال ، وإن كان الغسل لا يجب إلّا بإدخال الجميع ولا ملازمة بين الحكمين لاختلاف لسان الدليلين فقد جاء في الثاني غيبوبة الحشفة المتوقف صدقها على دخول جميعها بخلاف المقام فإنّ الموضوع الإيقاب وهو يعمّ الكل والبعض ، وأمّا عمومية المحرّمات للعاليات والسافلات فلصدق العناوين على الجميع ، وادّعاء أنّ المتبادر هو المتصلات لا المنفصلات ، لو صحّ فإنّما هو تبادر بدئي ، كيف والأحكام المترتبة على العناوين ، في أبواب النكاح ، والطلاق والميراث مترتبة على الأعم من المتصل والمنفصل .
وأمّا عموم الحكم للرضاعيات فلإطلاق القاعدة في بابه كما لا يخفى . نعم عمومه للميّت ، محل تأمّل وإن كان الأحوط ، الاجتناب .
نعم لا يحرم على الموطوء بسبب ذلك شيء ، لكن نقل ابن سعيد قولًا في الجامع كما مرت وبه رواية ضعيفة . « 2 »
هامش
( 1 ) وسيلة النجاة : فصل القول في المعاهدة ، المسألة 24 .
( 2 ) ابن سعيد : الجامع للشرائع / 434 . لاحظ الوسائل 14 ، الباب 15 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح 3 .