تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام النكاح في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
10 وقال في الجواهر عند قول المحقّق : « ومن فجر بغلام فأوقبه حرم أبداً على الواطئ العقد على أُمّ الموطوء وأُخته وبنته » بلا خلاف أجده . بل هو في أعلى درجات الاستفاضة والتواتر وهو الحجّة بعد المعتبرة . « 1 » 1 - 1 قال ابن قدامة : « فإن تلوّط بغلام فقال أصحابنا يتعلّق به التحريم أيضاً فيحرم على اللائط أُمّ الغلام وابنته ، وعلى الغلام أُمّ اللائط وابنته قال : ونصّ عليه أحمد وهو قول الأوزاعي لأنّه وطء في الفرج فسرّ الحرمة كوطء المرأة . . . » « 2 » وهذه الكلمات تعرب عن تسلّم الأصحاب ولكن جلّ ما ورد من الروايات أو كلّها ضعاف ، لكن تلقاها الأصحاب بالقبول : 1 - روى ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللّه في رجل يعبث بالغلام قال : « إذا أوقب حرمت عليه ابنته وأُخته » وفي حديث بهذا السند في رجل يأتي أخا امرأته فقال : « إذا أوقبه فقد حرمت عليه المرأة » . « 3 » والوارد في الواطئ لفظ الرجل ، وفي الموطوء الغلام ، وبما أنّ التحريم من باب العقوبة يكون المفهوم هو عموم الحكم للصغير والكبير في جانب الموطوء ، إنّما الكلام في جانب الواطئ فهل يعمّ الصغير أو لا ؟ اختار المحقّق الثاني الأوّل قائلًا بأنّ النص خرج مخرج الغالب وأنّ هذا الفعل إنّما يقع غالباً من البالغ ، ولأنّه بعد البلوغ يصدق عليه أنّه رجل أوقب غلاماً « 4 » والكلّ كما ترى ، لما عرفت من أنّ التحريم لأجل العقوبة ، والصبيّ غير مكلّف بشيء ، حتّى تصحّ عقوبته ، اللّهمّ إلّا أن يقال : الحكم الوضعي يشمل المكلّف وغيره ، فالأحوط هو عموم الحكم
هامش
( 1 ) الجواهر : 29 / 447 . ( 2 ) المغني : 7 / 484 . ( 3 ) إلى غير ذلك من الروايات ، لاحظ الجزء 14 ، الباب 15 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، الحديث 1 ، 2 إلى آخر الباب ولا يتجاوز عن سبعة أحاديث . ( 4 ) جامع المقاصد : 45 ، كتاب النكاح ، المطبوع في آخر القواعد مستقلًا .
نظام النكاح في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 398 | الشيخ جعفر السبحاني