وقال في المسالك : إنّما نسب المحقّق الحكم إلى الشهرة مع عدم ظهور المخالف لعدم وقوفه على مستند له من النص وعدم تحقّق الإجماع على وجه يكون حجّة كما حقّقناه ، هذا ويظهر من الفقه الرضوي وجود الرواية في كلا الموردين قال : « ومن تزوّج امرأة لها زوج ودخل بها أو لم يدخل ، أو زنا بها لم تحلّ له أبداً » وقال في موضع آخر : « ومن زنا بذات بعل محصناً كان أو غير محصن ، ثمّ طلّقها زوجها أو مات عنها وأراد الذي زنى بها أن يتزوّج بها ، لم تحلّ له أبداً ويقال لزوجها يوم القيامة : خذ من حسناته ما شئت » « 1 » وفي شمول العبارتين لذات العدّة غموض .
وفي الرياض عن بعض متأخري الأصحاب أنّه قال : « روي أنّ من زنى بامرأة لها بعل أو عدّة رجعية حرمت عليه ، ولم تحلّ له أبداً » . « 2 » ولعلّ نظره إلى الفقه الرضوي الذي تلقاه الأصحاب روايات جرّدت عن أسنادها والحقّ أنّ المسألة من المسائل التي أطبقت الفقهاء على التحريم ، وليس لها دليل صالح سوى الاتّفاق .
المسألة الرابعة : الإيقاب بالغلام
من فجر بغلام ، فأوقب ، حرم عليه بنته وأُمّه وأُخته ، بلا خلاف بين الأصحاب .
1 - قال المفيد : « ومن فجر بغلام فأوقبه لم تحلّ له أُخت الغلام ولا أُمّه ولا ابنته أبداً » « 3 » .
2 - قال الشريف : « وممّا انفردت به الإمامية أنّ من تلوّط بغلام فأوقب لم
هامش
( 1 ) المستدرك : الباب 11 من أبواب ما تحرم بالمصاهرة ، الحديث 8 .
( 2 ) رياض المسائل : 2 / 83 ، كتاب النكاح ، المسألة الخامسة .
( 3 ) المقنعة : 501 .