تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام النكاح في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
10 - وقال المحقّق : « ولو زنى بذات بعل أو في عدّة رجعية حرمت عليه أبداً في قول مشهور » . « 1 » ثمّ إنّه ربّما يستدل على التحريم بما تقدّم من أنّ العقد على ذات البعل محرّم وقد مضت رواياته . « 2 » فلا شكّ في شموله على ما إذا عقد عالماً بكونها ذات البعل ، ودخل بها ، فانّ الدخول يكون زنا بذات البعل فلا فرق بين المنصوص وغيره ، إلّا وجود العقد هناك دون المقام . قال المحقّق الثاني : إنّ ذلك شامل لما إذا دخل بها عالماً بأنّ لها زوجاً فانّه زان حينئذ . « 3 » يلاحظ عليه : أنّ في المقيس عليه وراء الزنا ، مغبّة التشريع ، حيث يرى نفسه زوجاً قانونياً فالحكم بالحرمة هناك ، لا يستلزم الحكم بها في المقام أي الزنا المجرّد عن التشريع ، وبما أنّه ليس في المقام دليل صالح سوى الاتّفاق فليقتصر على المتيقن من مورده ، فلو زنى بذات العدّة البائنة أو عدّة الوفاة ، فلا توجب الحرمة الأبدية للعمومات السالمة عن المعارض . نعم لا فرق في المقام بين المدخول بها ( لزوجها ) وغيرها وبين العالمة والجاهلة بكونها ذات بعل ( كما إذا أنكحها وليّها في حال صغرها ولم تقف عليه بعد ) وبين علم الزاني بكونها ذات بعل أو جهله فانّ الزنا بذات البعل في الواقع محرّم . نعم ظاهر معقد الإجماع ، لو كانت موطوءة بالشبهة من جانب الرجل دونها عدم الحرمة ، فالحكم بالحرمة معها مشكل لعدم الإطلاق في معقده حتّى يعمّ هذه الصورة .
هامش
( 1 ) الجواهر : 29 / 446 قسم المتن وفي نسبة القول إلى الشهرة إيماء إلى أنّها المعتمد في المسألة دون الرواية والحديث . ( 2 ) الوسائل : 14 ، الباب 16 ، من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، 1 ، 6 ، 10 . ( 3 ) جامع المقاصد : كتاب النكاح ، المطبوع في آخر القواعد : 44 .