العلم ومثله مرفوعة أحمد بن محمّد ومقتضاهما وإن كان التفصيل بين العلم والجهل ، لكن مقتضى صحيح زرارة هو التحريم مع الدخول عند الجهل فيكون مقتضى الأدلّة ، هو التفصيل المذكور في المعتدّة .
قال السيّد الاصفهاني : يلحق بالتزويج في العدّة في إيجاب الحرمة الأبدية ، التزويج بذات البعل فلو تزوّجها مع الجهل لم تحرم عليه إلّا مع الدخول بها . « 1 »
المسألة الثالثة : الزنا بذات البعل أو في عدّة رجعية
نقل غير واحد من الفقهاء « 2 » اتّفاق الأصحاب على أنّ الزنا بذات البعل أو عدّة رجعية موجب للحرمة مؤبداً وإليك نصّ كلمات القدامى من الأصحاب .
1 - قال المفيد : « ومن سافح امرأة وهي ذات بعل حرّم ذلك عليه نكاحها من بعد وإن فارقها زوجها وتابت ممّا اقترفته فلم تحلّ له أبداً ، وكذلك لو سافحها وهي في عدّة من بعل له عليها رجعة فانّها تحرم عليه بذلك ولا تحلّ له أبداً » . « 3 »
2 - قال الشريف المرتضى : « ممّا انفردت به الإمامية القول بأنّ من زنى بامرأة ولها بعل ، حرم عليه نكاحها أبداً وإن فارقها زوجها ، وباقي الفقهاء يخالفون في ذلك ، والحجّة لنا في ذلك إجماع الطائفة « 4 » وقال أيضاً وممّا انفردت به الإمامية القول : بأنّ من زنى بامرأة وهي في عدّة من بعلها له عليها فيها رجعة حرمت عليه بذلك ولم تحلّ له أبداً » . 5
هامش
( 1 ) وسيلة النجاة : فصل النكاح في العدّة ، المسألة 5 ، ص 333 . الطبعة الثامنة .
( 2 ) المحدّث البحراني في الحدائق : 23 / 58 ، وصاحب الجواهر فيها : 29 / 446 .
( 3 ) المقنعة : باب من يحرم نكاحهنّ : 501 والسفح هو الزنا .
( 4 ) 4 و 5 الانتصار : 107106 .