والأولى أن يستدل بالروايات :
1 - ما ورد في حرمة العقد على المعتدّة في رواية حمران ، قال : « إن كانت تزوّجته في عدّة لزوجها الذي طلّقها عليها ، فيها الرجعة ، فانّي أرى أنّ عليها الرجم » « 1 » فالرواية تتلقّى العقد على المعتدّة ، أنّه عقد على ذات البعل ، فالعقد على ذات البعل أولى بالحكم منه . وقد تضافرت الروايات على المعتدّة الرجعية أنّها بحكم الزوجة « 2 » فإذا ثبت الحكم في المنزّل ، فثبوته في المنزّل عليه بوجه أولى .
2 - موثق أديم الحرّ قال : قال أبو عبد اللّه : « التي تتزوّج ولها زوج يفرق بينهما ثمّ لا يتعاودان » . « 3 »
3 - موثق أو صحيح زرارة عن أبي جعفر في امرأة فقد زوجها أو نعي إليها فتزوّجت ثمّ قدم زوجها بعد ذلك فطلّقها ؟ قال : « تعتدّ منهما جميعاً ثلاثة أشهر عدّة واحدة وليس للآخر أن يتزوّجها أبداً » . « 4 » وليس في الرواية شيء يشكل سوى الحكم بكفاية عدّة واحدة وهي على خلاف المشهور .
4 - مرفوعة أحمد بن محمّد : « أنّ رجلًا إذا تزوّج امرأة وعلم أنّ لها زوجاً فرّق بينهما ولم تحلّ له أبداً » . 5
إنّما الكلام في استنباط أحكام الصور الأربعة من هذه الروايات والإمعان في الروايات يعطى وحدة المسألتين في الحكم وذلك : لأنّ صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج 6 تفصّل بين العلم والجهل ، فتحكم بالحلّية في صورة الجهل دون صورة
هامش
( 1 ) الوسائل : 14 ، الباب 17 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، الحديث 17 .
( 2 ) الوسائل : 15 ، الباب 1 من أبواب أقسام الطلاق وغيره .
( 3 ) الوسائل : 14 ، الباب 16 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، الحديث 1 .
( 4 ) 4 - 6 الوسائل : 14 ، الباب 16 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، الحديث 2 ، 10 ، 3 . ولاحظ الجزء 9 ، الباب 15 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 2 .