تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام النكاح في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
وهو فرع علمها بموت زوجها ، وعلى هذا إذا تزوّج بامرأة عليها عدّة ولم تشرع فيها لعدم تحقّق مبدئها كما إذا تزوّج بمن مات زوجها ولم يبلغها الخبر ، فانّ مبدأ عدّتها من حين بلوغ الخبر فهل يوجب الحرمة الأبدية أم لا ؟ قولان : أقواهما العدم ، لأنّها حين العقد لم تكن ذات بعل ولا معتدّة ، وإن كان يحرم على الرجل العالم ، الإقدام بالعقد لأنّها محكومة بالاعتداد في المستقبل فكيف يمكن أن تكون زوجة للغير ومعتدة عن آخر ، نعم لو أقدم جاهلًا لا يحرم . وعلى كل تقدير فكلّ مورد حرمت المرأة على الواطي حرمت على أبيها وابنها ، لأنّ الوطء إمّا زنا أو وطء شبهة ، وقد تقدّم الكلام في كونهما موجبين للحرمة وعدمها . وأمّا الكلام في تعدّد العدّة أو وحدتها عند الدخول فالكلام فيها موكول إلى محلّها .

المسألة الثانية : العقد على ذات البعل

هل العقد على ذات البعل موجب للحرمة الأبدية أو لا ؟ والمسألة غير معنونة في أكثر الكتب ، لم يذكرها المفيد في مقنعته ، ولا الشيخ في نهايته وخلافه ، ولا الحلبي في كافيه ، ولا ابن البرّاج في مهذّبه ، ولا ابن حمزة في وسيلته ، ولا ابن سعيد في جامعه ، ولا المحقّق في شرائعه و . . . نعم نبّه به لفيف منهم : 1 - قال ابن إدريس : ويحرم العقد على الزانية ، وهي ذات بعل أو في عدّة رجعيّة ممّن زنى بها سواء علم في حال زناه بها ، أنّها ذات بعل أو لم يعلم ، تحريم مؤبّد . « 1 » 2 - قال الشهيد الثاني : « وفي إلحاق ذات البعل بالمعتدّة وجهان أيضاً من
هامش
( 1 ) السرائر : 2 / 524 .