مساواتها لها ( ذات العدّة ) في المعنى وزيادة علاقة الزوجية فيكون من باب مفهوم الموافقة ، وانتفاء العدّة التي هي مورد النصّ وإمكان اختصاص العدّة بمزيّة خاصة ، ثمّ ذكر الصور الأربع ونفى الإشكال في بعض الصور وقال :
1 - لا إشكال إذا عقد مع العلم بالتحريم ودخل لاقتضاء الزنا التحريم .
2 - كما لا إشكال في عدم التحريم ، إذا كان جاهلًا ، ولم يدخل .
3 - إنّما الإشكال فيما جهل ودخل .
4 - أو علم وعقد ولم يدخل . « 1 »
وقال السيّد السند في شرح النافع : وفي المسألة وجه بالتحريم ، مع العلم بكونها ذات البعل لتحريم المعتدّة بمجرّد العقد عليها مع العلم بأنّها في العدّة فذات البعل أولى لأنّ علاقة الزوجية أقوى من علاقة الاعتداد ، ويشكل بأنّ الأولوية إنّما تثبت إذا ثبت التعليل وهو غير ثابت هنا ، ومن الجائز اختصاص المعتدّة بمزيّة اقتضت ذلك . وبالجملة فإلحاق ذات البعل بالمعتدّة في هذا الحكم لا يخرج عن القياس . « 2 »
وقال المحدّث البحراني : لا يحلّ العقد على ذات البعل ولا تحرم به مع الجهل بكونها ذات بعل ، وأمّا مع العلم فإشكال . « 3 »
أقول : لو تمّ القياس الأولوي وليس ببعيد وإن لم يصرّح بالتعليل بل يكفي انتقال العرف إليه بصرافة ذهنه يلزم اتّحاد حكمه حكم العقد على المعتدّة في جانب الإيجاب ( الحرمة ) لا في جانب السلب ( عدم الحرمة ) إذ من المحتمل أن يكون الحكم في المقيس أوسع من المقيس عليه كما أفاده الشهيد في كلامه السابق
هامش
( 1 ) المسالك : 1 / 526 .
( 2 ) الحدائق : 23 / 578 نقلًا عن شرح النافع للسيّد صاحب المدارك .
( 3 ) المصدر نفسه : 577 .