تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام النكاح في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
فقال : « لا ، أمّا إذا كان بجهالة فليزوّجها بعد ما تنقضي عدّتها » إلى أن قال : فإن كان أحدهما متعمّداً والآخر بجهل ؟ فقال : « الذي تعمّد لا يحلّ له أن يرجع إلى صاحبه أبداً » . « 1 » وهذه هي أصناف الروايات الستة ومقتضى الجمع الدلالي هو ما ذهب إليه المشهور ، فإنّ الصنف الرابع من الروايات يكون قرينة على التصرّف في الجميع لكونه صريحاً في التفصيل ، وعليه فالصنف الأوّل الدال على أنّ التزويج محرِّم مطلقاً بلا قيد ، يحمل على صورة العلم ، دون الجهل . كما أنّ الصنف الثاني الدال على عدم التحريم مطلقاً يحمل على صورة الجهل إذا لم يدخل . كما يتصرّف في الصنف الثالث ، حيث يركز على الدخول فقط ، وأنّه يحمل على صورة الجهل كلّ ذلك ببركة الصنف الرابع الصريح في المقام . وأمّا ما فيه الدخول في القسم الخامس ( إذا تزوّج عن علم ودخل ) فيحمل على الفرد الغالب لا أنّه قيّد بشهادة القسم الرابع . كما أنّ الصنف السادس يحمل على الجاهل إذا لم يدخل وإلّا فلو دخل لعمّته الحرمة الأبدية . وبالجملة نتصرّف ببركة القسم الرابع في جميع الأصناف وتكون النتيجة ما ذهب إليه المشهور . ثمّ إنّ الظاهر من الصحيحين « 2 » إنّه إذا كان أحدهما عالماً والآخر جاهلًا خصّت الحرمة بالعالم دون الجاهل حيث قال : « حلّت للجاهل ولم تحلَّ للآخر » وقال عليه السّلام في جواب سؤال السائل : « فإن كان أحدهما متعمّداً والآخر يجهل
هامش
( 1 ) الوسائل : 14 ، الباب 17 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، الحديث 4 ، ولاحظ الحديث 5 و 10 . ( 2 ) الحديث 3 و 4 من الباب 17 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، أعني : صحيحي الحلبي وعبد الرحمن ابن الحجّاج .