4 - التزويج عن علم ، محرِّم مطلقاً ، وعن جهل في صورة الدخول
ذهب المشهور إلى أنّ التزويج عن علم يحرِّم مطلقاً وعن جهل بشرط الدخول ويدلّ عليه صحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إذا تزوّج الرجل المرأة في عدّتها ودخل بها لم تحلّ له أبداً عالماً كان أو جاهلًا ، وإن لم يدخل حلّت للجاهل ولم تحلّ للآخر » . « 1 »
وهو أوضح ما في الباب ، وسيوافيك توضيح قوله : « حَلّت للجاهل ولم تحلّ للآخر » فالذيل حاكم على القيد الوارد في الصدر ، أعني : « ودخل بها . . . » وعليه يكون القيد ( الدخول ) غير مؤثر في العالم وإنّما جيء به لأجل كونه مؤثراً في الجاهل ويدلّ عليه أيضاً صحيح حمران في خصوص الجاهل مع الدخول ، بقرينة الحكم عليها بالرجم والحدّ فانّه في مورد الدخول لا في صورة العقد المجرّد عنه . 2
5 - تقييد الحرمة في صورة العلم بالدخول
ويدلّ عليه ما في النوادر المطبوعة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : في الرجل يتزوّج المرأة قبل أن تنقضي عدّتها ؟ قال : « يفرّق بينهما ثمّ لا تحلّ له أبداً إن كان فعل ذلك بعلم ثمّ واقعها . . . » . 3
6 - التفصيل بين العلم والجهل فيحرم في الأُولى دون الثانية
وتدلّ عليه صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي إبراهيم عليه السّلام قال : سألته عن الرجل يتزوّج المرأة في عدّتها بجهالة أهي ممّن لا تحلّ له أبداً ؟
هامش
( 1 ) 1 و 2 الوسائل : 14 ، الباب 17 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، الحديث 3 و 17 ولاحظ الحديث 1 .
( 2 ) 3 النوادر : 69 ، الطبعة القديمة .