تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام النكاح في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤

أمّا المقام الأوّل : حرمة النكاح وبطلانه

فيكفي في ذلك قوله سبحانه : (
وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّساءِ أَوْ أَكْنَنْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ وَلكِنْ لا تُواعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلَّا أَنْ تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفاً وَلا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتابُ أَجَلَهُ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما فِي أَنْفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ
) . ( البقرة / 235 ) الظاهر أنّ المجموع آية واحدة . نعم هي آيتان في قراءة غير الكوفي ، يوقف على قوله : (
مَعْرُوفاً
) وعلى كلّ تقدير فقد أحلّ سبحانه أمرين وحرّم أمرين في حقّ المعتدَّات في أيام العدّة : 1 - أحلّ التعريض دون التصريح بهنّ على وجه يدلّ على رغبة المتكلّم فيها فيقول كم من راغب فيك ، أو إنّى أحبّ امرأة كذا وكذا . 2 - أُحلّ الإسرار والإضمار في الأنفس من نكاحهنّ بعد مضيّ عدّتهنّ . 3 - حرّم المواعدة في السرّ لأنّها تدعو إلى ما لا تحمد عاقبته . 4 - حرّم العزم على عقد النكاح بمعنى العقد عليها في العدّة فانّ النهي عن العزم كناية عن النهي عن نفس النكاح ، إذ العزم هو التصحيح القاطع المنتهي إلى العمل . فدلالة الآية على حرمة العقد واضح وأمّا البطلان ، فلتعلّقه بنفس العقد ، الكاشف عن إخراجه عن المطلقات والعمومات . وعدم العبرة به في التشريع . وأمّا السنّة فيدلّ عليه كلّ ما دلّ على التفريق بين الزوجين وهو آية البطلان والروايات عن العترة في هذا الموضوع متضافرة نظير :