لا ، لم تحرم أبداً ولو على القول بها لعدم إحراز كونه قبل التسع ، والأصل لا يثبت ذلك . نعم يجب عليه الدية والنفقة عليها ما دامت حيّة . « 1 » .
حاصله أنّ الموضوع للحرمة الأبدية هو الموطوءة قبل التسع ، والقبليّة عنوان وجودي لا يمكن إحرازها بالأصل ، وأمّا ترتّب الدية فلأنّه لم يؤخذ في موضوعها عنوان القبلية ، وإنّما أخذ في موضوعها في صحيح حمران عدم بلوغها تسع سنين وهو محرز بالاستصحاب ، كما أنّ الموضوع لاجراء النفقة في صحيح الحلبي هو الجارية خرج عن إطلاقها فيما إذا كان الدخول بعد تسع سنين .
مسائل فيمن تحرم نكاحها بعينها
المسألة الأولى : العقد على ذات العدّة
اتّفقت كلمة الأصحاب على أنّه إذا تزوّج الرجل امرأة في عدّة يكون العقد فاسداً ، ثمّ إنّه إن كان عالماً بكونها في عدّة وأنّه يحرم ذلك ، فتحرم عليه مؤبّداً بمجرّد العقد . وإن كان جاهلًا بأحدهما لم تحرم عليه إلّا بالدخول . وإليك بعض كلماتهم :
قال المفيد : ومن عقد على امرأة وهي في عدّتها وهو يعلم أنّها في عدّة ، فُرِّق بينهما وإن لم يدخل بها ولم تحلّ له أبداً .
ومن عقد على امرأة في عدّتها وهو لا يعلم فدخل بها جاهلًا بحالها ، فُرِّقَ بينهما ولم تحلّ له أبداً . « 2 »
هامش
( 1 ) العروة الوثقى ، فصل فيما يتعلّق بأحكام الدخول ، المسألة 8 .
( 2 ) المقنعة : باب في تحريم نكاحين من النساء بالأسباب : 501 .